ما في جامع المقاصد من التردد في المس بالظفر والسن والعظم ، والذكرى أيضا في الثاني
إذا كان ممسوسا ، نعم قد يشك في صدق اسم المس أو انصراف إطلاقه بالنسبة إلى
بعض الأفراد ، فيتجه حينئذ التمسك في نفي وجوب الغسل بالأصل ، وباستصحاب
الطهارة ونحوهما .
* ( وكذا ) * يجب الغسل بالضم * ( إن مس قطعة منه ) * أو من حي قبل التطهير
وكان * ( فيها عظم ) * على المشهور بين الأصحاب قديما وحديثا ، بل لا أجد فيه خلافا
إلا من الإسكافي ، فقيده في المبان من حي بما بينه وبين سنة ، وستعرف ما فيه ، وإلا
من المصنف في المعتبر والسيد في المدارك ، فلم يوجباه ، للأصل السالم عن معارضة دليل
معتبر على الوجوب .
وهو ضعيف ، لانقطاعه بصريح الاجماع من الشيخ في الخلاف المعتضد بظاهره
من غير واحد من الأصحاب .
وبالشهرة العظيمة ، بل في الذكرى " إن الأصحاب منحصرون في موجب غسل
الميت على الاطلاق ، وهم الأكثر ، وفي نافيه كذلك على الاطلاق ، وهو المرتضى ،
فالقول بوجوبه في موضع دون موضع لم يعهد " انتهى .
وبالاستصحاب في المقطوع من الميت متمما بعدم القول بالفصل على الظاهر ،
ونفي احتمال مدخلية الاتصال ثمرة الاستصحاب ، فلا يقدح حينئذ انسياق الاجتماع إلى
الذهن من الأدلة .
وبفحوى وجوب جريان أحكام الميت عليها بناء عليه من التغسيل والتكفين ونحوهما .
وبمرسل أيوب بن نوح ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " إذا قطع من الرجل
قطعة فهي ميتة ، فإذا مسه انسان فكل ما فيه عظم فقد وجب على كل من يمسه الغسل ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب غسل المس - الحديث 1