وقوع الفعل للمعتبرة الصريحة في ذلك بالنسبة للاحرام ( 1 ) ودخول مكة ( 2 ) وفيها
الصحيح ، خلافا للمحكي عن ابن إدريس فلم يعده ، وهو جيد على أصله إن لم
يثبت الاجماع ونحوه عنده ، سيما بعد إطلاق ما دل ( 3 ) على إجزاء غسل اليوم
عن يومه ، والليل لليله ، لكنه ضعيف عندنا للأخبار السابقة .
ثم إنها وإن كانت خاصة في خصوص الاحرام ودخول مكة لكن الظاهر
عدم الفرق بينهم وبين سائر الأغسال الفعلية لاتحاد الوجه . ونسبه بعض المحققين
إلى الأصحاب مشعرا بدعوى الاجماع عليه ، ولعل في التعليل في خبر عبد الرحمان
ابن الحجاج ( 4 ) إشعارا به ، قال : " سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الرجل يغتسل
لدخول مكة ثم ينام فيتوضأ قبل أن يدخل أيجزؤه ذلك أو يعيده ؟ قال : لا يجزؤه
لأنه إنما دخل بوضوء " وكذا لا فرق بين النوم وغيره من الأحداث وفاقا للمحكي
عن العلامة والشهيد وأبي العباس وإن اقتصرت عليه الأخبار السابقة لكنه من
باب التنبيه بالأدنى على الأعلى على الظاهر ، مضافا إلى إشعار التعليل السابق
والتسامح في المستحب ، خلافا لظاهر آخرين حيث اقتصروا على النوم للأصل
وظاهر ما دل على الاجتزاء بغسل الليل إلى آخر الليل وكذا النهار مع غلبة تخلل
الحدث في هذه المدة ، وفيه أنه يرد مثله في النوم أيضا ، نعم قد يتجه بملاحظة
هذه الأخبار - مع الأصل والعمومات ، وصحيح العيص بن القاسم ( 5 ) " سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يغتسل للاحرام بالمدينة ويلبس ثوبين ثم ينام قبل أن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الاحرام من كتاب الحج
( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب مقدمات الطواف - الحديث 0 - 1 من كتاب الحج
( 3 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الاحرام - الحديث 2 من كتاب الحج
( 4 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب مقدمات الطواف - الحديث 0 - 1 من كتاب الحج
( 5 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الاحرام - الحديث 3 من كتاب الحج