صاحب الطاعون ، وقد أطلقوا القول باستحباب التعجيل مع ظهور علامات الموت " انتهى .
وما سمعته من الحدائق بعد تسليمه لا ينافي صدق اسم الموت وتحققه مع ذلك
التعلق ، كمنع دعوى التلازم بين المضموم والمفتوح ، لتعليق الأول نصا وفتوى على
البرودة والثاني على الموت ، واتفاق تلازمهما وجودا وعدما في غالب الأوقات لا يتقضى
الاشتراك في العلية .
فالمكاتبة الأولى مشعرة بانتفاء غسل المس لانتفاء النجاسة في خصوص موت
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ونحوه ، ولعله لأن علته مركبة من النجاسة الموتية والبرودة ،
فانتفاء أحدهما علة تامة في عدمه ، وهو لا ينافي كون علة النجاسة الموت بالنسبة إلى غير
النبي ( صلى الله عليه وآله ) نعم ذلك يقتضي عدم انفكاك غسل المس لغيره أيضا عن
النجاسة لا العكس ، ولعلنا نقول به ، ولا ينافيه تحقق غسل المس بدون نجاسة ما حصل
المس به ، كما لو مسه مع الجفاف بناء على عدم النجاسة بذلك ، أو مس ما لا تحله الحياة
منه كالظفر مثلا ، لأن المراد نجاسة جملة الميت في حد ذاتها وإن اتفق عدم حصول
النجاسة بالنسبة إلى خصوص الجزء المباشر الذي تحقق به صدق المس ، فتأمل فإنه قد يدق .
ولا إشعار في المكاتبة الثانية إذا كان لفظ الغسل فيها بفتح الغين ، كما هو كذلك
بقرينة السؤال ، فيكون اللام فيه للعهد الذكري ، بل وكذا لا إشعار إذا كان بالضم
أيضا ، سيما إذا أريد من لفظ " قد " الاهمال لا التحقق على معنى ماضوية المضارع ،
فتأمل جيدا ، ولظهور نفي البأس في الخبر بالنسبة للغسل بالضم ، وعليه يحمل ما في
الصحيح الذي بعده .
ومن ذلك كله كان خيرة التذكرة والقواعد والروض وكشف اللثام والرياض
النجاسة وإن لم يبرد كما عن المبسوط ، وربما يقتضيه إطلاق المصنف وغيره ، بل قد
يظهر من التذكرة الاجماع عليه ، حيث قال : لو مسه قبل برده فالأقرب وجوب غسل
جواهر الكلام — صفحة 310
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣١٠