التي منها عدم النجاسة ، ولا استبعاد في ذلك وإن تقدم بعد مجئ الدليل ، كما تقدم
البحث فيه في أحكام الأموات .
كل ذا مع قصور ما دل ( 1 ) على التنجيس من الأخبار ، وإطلاق بعض معاقد
الاجماع عن تناول مثل هذه الأفراد ، بل قد يدعى ظهور النصوص بل والفتاوى في
غيرها ، سيما الأخيرين ممن شرع تغسيله بعد موته ، أو لم يشرع هوانا به ، خصوصا
إن قلنا بالتلازم بين النجاسة وغسل المس ولم نوجبه بمسهما كما سيأتي البحث فيه إن شاء الله .
وألحق جماعة منهم الشهيد في الذكرى والمحقق الثاني في جامع المقاصد والسيد في
مداركه بهذه الثلاثة الميت من الانسان قبل البرد ، فلا يجب الغسل بالفتح بمباشرته ،
للأصل المقرر بوجوه ، وعدم القطع بالموت .
بل في الحدائق " إنا نمنع انفصال الروح في هذا الحال تماما ، إذ هي بعد خروجها
من البدن يبقى لها اتصال كاتصال شعاع الشمس بعد غروبها بما أشرقت عليه ، وآثار
ذلك الاتصال باقية ، فإذا برد انقطع وعلم خروجها بجميع متعلقاتها وآثارها " إلى آخره .
ولظهور التلازم بين الغسل بالفتح والغسل بالضم ، لاشتراكهما في العلة ، وهي النجاسة
كما يومي إليه تلازمهما في غير محل البحث وجودا وعدما ، ومنه سقوطهما معا بمس
الشهيد ونحوه .
كايماء مكاتبة الحسن بن عبيد ( 2 ) إلى الصادق ( عليه السلام ) وصحيحة الصفار ( 3 )
ففي الأول " كتب إليه هل اغتسل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حين غسل رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) عند موته ؟ فأجابه ( عليه السلام ) النبي ( صلى الله عليه وآله )
طاهر مطهر ، لكن فعل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وجرت به السنة " الحديث .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب التكفين
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب غسل المس - الحديث 7 - 5
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب غسل المس - الحديث 7 - 5