ومنه تعرف فساد الاستدلال على مشروعية التحديد في الأغسال المندوبة ،
إذ الأقوى عدمها ، وفاقا للمنقول عن نص العلامة والشهيد ونسبه بعض المحققين
إلى ظاهر الأصحاب ، بل إلى المعلوم من طريقة المسلمين ، للأصل وعدم وضوح
دليل عليه ، فما عساه يظهر من المحكي عن المنتهى في غسل المستحاضة من مشروعية
ذلك ضعيف لو سلم ظهوره ، وإن نقل عن بعض المتأخرين الميل إليه ، نعم قد يقال
باستحباب الغسل لكل زمان شريف ومكان شريف كما عن ابن الجنيد ، وربما
يشهد له فحاوي كثير من الأخبار كتعليل غسل العيدين عن الرضا عليه السلام ( 1 ) ويوم
الجمعة ( 2 ) وأغسال ليالي القدر ( 3 ) ونحوه ، بل تتبع محال الأغسال يقضي به ،
والمستحب يكفي فيه أدنى من ذلك .
( و ) ثالثها غسل ليلة ( سبع عشرة ) منه لصحيح ابن مسلم ( 4 ) عن
أحدهما ( عليهما السلام ) المشتمل على سبعة عشر غسلا ، وحسنه عن الباقر ( عليه السلام ) ( 5 ) المروي عن الخصال ، كخبر الأعمش ( 6 ) عن الصادق ( عليه السلام ) عنه أيضا ، والفضل
ابن شاذان عن الرضا ( عليه السلام ) ( 7 ) المروي عن العيون ، ومرسل الفقيه ( 8 )
والاقبال ( 9 ) كل ذا مع ما في الغنية والروض من الاجماع عليه ، والوسيلة من عدم
الخلاف فيه ، والمعتبر من نسبته إلى الأصحاب ، وما تقدم في الفرادى .
( و ) رابعها وخامسها وسادسها غسل ليلة ( تسع عشر وإحدى وعشرين
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 18
( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 18
( 3 ) المستدرك - الباب - 2 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأغسال المسنونة الحديث - 11 - 5 - 8
( 5 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأغسال المسنونة الحديث - 11 - 5 - 8
( 6 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأغسال المسنونة الحديث - 11 - 5 - 8
( 7 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 6 - 4
( 8 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 6 - 4
( 9 ) الاقبال ص 158