* ( الثالث المني ) *
* ( وهو نجس من كل حيوان ) * ذي نفس * ( حل أكله أو حرم ) * إجماعا محصلا
ومنقولا صريحا في الخلاف والتذكرة وكشف اللثام وعن النهاية وكشف الالتباس ،
وظاهرا في المنتهى وغيره ، وهو الحجة في التعميم السابق لا النصوص المستفيضة ( 1 )
حد الاستفاضة المشتملة على الصحيح وغيره ، وإن ذكر لفظ المني فيها معرفا باللام ، وعندنا
أنه لتعريف الماهية التي يلزمها هنا الحكم أينما وجدت ، لا لقصورها عن إفادة النجاسة
كما ظن ، بل لتبادر الانسان منها ، كما اعترف به جماعة من الأعيان حتى ادعى بعضهم
أنها ظاهرة في ذلك كالعيان بحيث لا يحتاج إلى البيان ، ولعله لاشتمالها أو أكثرها على
إصابة الثوب ونحوه مما يندر غاية الندرة حصوله من غير الانسان ، مع أنها إنما اشتملت
على لفظ المني ، وعن القاموس أنه ماء الرجل والامرأة ، كالصحاح أيضا لكن بحذف
المرأة ، إلا أنه لا يبعد إرادتهما التمثيل ، نعم في صحيح ابن مسلم ( 2 ) عن الصادق ( عليه
السلام ) " أنه ذكر المني وشدده وجعله أشد من البول " إلى آخره . ما قد يستفاد من
فحواه نجاسته من كل ما نجس بوله ، بل وإن لم ينجس قضاء لشدته ، ولأن المراد شدة
حقيقة المني بالنسبة إلى حقيقة البول ، مع أنه قد يناقش باحتمال إرادة الشدة بالنسبة
للإزالة من جهة لزاجة المني وثخانته ، وبأنه بعد انصراف المني فيه إلى الانسان إنما يفيد
أشدية مني الانسان من بوله لا مطلقا ، وبغير ذلك .
وأما غير هذا الصحيح من المعتبرة فظاهر في إرادة مني الانسان ، وهو منه
لا بحث فيه عندنا ، بل لعله من ضروريات مذهبنا ، وربما كان في قوله تعالى ( 3 ) :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب النجاسات - الحديث 0 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب النجاسات - الحديث 0 - 2
( 3 ) سورة السجدة - الآية 7