وإن سلم ظهور القيد بذلك لكن يمنع إرادة الاجماع بالنسبة إلى الطهارة من غير ذي النفس .
مع أنه يمكن القول بكون المراد من القيد ذكر معقد ما اتفق عليه وقطع به
لاخراج ما عداه عن القطع والاتفاق ، فلا يكون حينئذ فيه دلالة على الطهارة فضلا عن
الاجماع عليها ، على أنه من المستبعد دعواه عليها ، وكيف وقد سمعت التردد من مثل
المصنف في الذباب فضلا عن غيرها .
فظهر أن الأحوط الاجتناب ، بل الأقوى إن لم ينعقد إجماع على خلافه ، اللهم
إلا أن يدعى الشك في صدق اسم البول والخرء والعذرة والغائط ونحوها من الألفاظ التي
علقت النجاسة عليها في المقام بالنسبة إلى ما لا نفس له ، وبه يفرق حينئذ بينه وبين الصلاة ،
لكون الحكم معلقا هناك على الفضلة الشاملة لها مقطعا بخلافه هنا ، لكن للبحث فيه
مجال ، والله أعلم .
* ( و ) * ليس * ( كذلك ) * البحث * ( في ذرق الدجاج غير الجلال ) * وإن كان ظاهر
المصنف مساواته للأول في التردد * ( و ) * في أن * ( الأظهر الطهارة ) * إلا أن الفرق بينهما
واضح ، لما قد عرفت أن التردد في الأول في محله بخلافه هنا ، فإنه ينبغي القطع بالطهارة
كما هو المشهور بين القدماء والمتأخرين ، بل لا خلاف فيه إلا من الشيخ في الخلاف
وعن المفيد في المقنعة والصدوق ، مع أنه في الاستبصار الحكم بالطهارة ، بل عن كتاب
الصيد من الخلاف ذلك أيضا مدعيا عليه الاجماع وعلى خرء كل ما يؤكل لحمه كالغنية
بالنسبة إلى الكلية .
وفي السرائر هنا استدل على الطهارة بالاجماع من الطائفة على أن روث وذرق
كل مأكول اللحم من الحيوان طاهر ، وفي باب البئر منها أنه لا ينزح لذرق الدجاج
غير الجلال شئ ، لأنه طاهر ، لأن ذرق مأكول اللحم طاهر بغير خلاف بين أصحابنا ،
ثم قال أيضا بعد أن حكى عن بعض الأصحاب استثناء الدجاج من الحكم بعدم نزح