على نجاسة ذرق الدجاج الجلال ، هذا إن لم نقل بنجاسة الجلال نفسه ، وإلا كان الحكم
بنجاستهما حينئذ قطعيا .
كما أنه يتجه الحكم بذلك أيضا لو قلنا بنجاسة عرقه ، لأمر بالغسل منه بناء
على أولويتهما منه ، بل يمكن تأييد الحكم بالنجاسة بذلك وإن لم نقل به .
وبذلك كله ينقطع الأصل وإن تعدد ، ويقيد إطلاق ما دل على طهارة بوله
وخرئه إن كان مثل ما دل على طهارتهما من البعير والبقر ونحوهما الشامل لحالتي الجلل
وعدمه ، وإن كان التعارض بينها وبين ما دل على النجاسة مما لا يؤكل لحمه تعارض العموم
من وجه ، بل هي أخص مطلقا بالنسبة إلى إطلاق أخبار البول والعذرة .
كما أنه يندفع احتمال إرادة الحلية الأصلية مما اعتبر في الطهارة من مأكولية
اللحم ، فلا يقدح زوالها في بقائها أو احتمال إرادة الحرمة الأصلية مما اعتبر في النجاسة
من عدم مأكولية اللحم ، فلا عبرة بالعارضية في ثبوتها ، كل ذلك لما عرفته من الاجماعات
الخاصة المعتضدة بنفي الخلاف كذلك ، والتتبع مع قوة تلك العمومات ، وظهور إرادة
الأعم من الحالتين في المأكولية وعدمها ، لكن مع دوران كل من الطهارة والنجاسة
مدارهما وجودا وعدما لتبادر العلية منهما .
ويلحق بالجلال ونحوه المتغذي بلبن الخنزيرة حتى اشتد بناء على حرمة لحمه ،
نعم هو لا يسمى جلالا ، لأنه قد فسره غير واحد من الأصحاب بأنه المتغذي بعذرة
الانسان ، فلا يدخل فيه المتغذي بغيرها من النجاسات والمتنجسات ولو بمباشرتها ،
وإن كان قد قيل إنما سمي جلالا لأكله الجلة ، وهي البعر ، إلا أنه قد يدعى
اختصاصه عرفا بذلك .
وربما يؤيده قول الباقر ( عليه السلام ) في مرسل النميري ( 1 ) في شاة شربت
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 2