العشر الأواخر في كل ليلة " وأمير المؤمنين عليه السلام فيما رواه فيه أيضا نقلا عن أحمد
ابن عياش ( 1 ) قال : " لما كان أول ليلة من شهر رمضان قام رسول الله صلى الله عليه وآله
فحمد الله وأثنى عليه - إلى أن قال - : حتى إذا كان أول ليلة من العشر قام فحمد
الله وأثنى عليه ، وقال مثل ذلك ثم قام وشمر وشد المئزر وبرز من بيته واعتكف
وأحيى الليل كله ، وكان يغتسل كل ليلة منه بين العشاءين " إلى آخره .
قلت : وقد يحتمل فيه إرادة كل ليلة من شهر رمضان ، بل قد يدعى
ظهوره فيه كما لا يخفى على من لاحظ وتأمل ، فيثبت حينئذ استحباب الغسل في
جميعه . وربما يشهد له ما عن المجلسي في زاد المعاد أنه " قد ورد ( 2 ) في بعض
الأخبار استحباب الغسل في كل ليلة من شهر رمضان " انتهى . إلا أنه لم أعثر
على ناص عليه إلا ما عن المحدث في الوسائل ، حيث قال على ما نقل بعد ذكره
الرواية السابقة : إن الظاهر عود الضمير إلى الشهر ، فإنه أقرب الوجوه ، وعلى
التقديرين فاستحباب الاغتسال في جميع العشر ثابت ، مضافا إلى ما ورد في
استحبابه في ليلة القدر منه كما ستعرف ، والأربعة والعشرين كالأمر من الصادق
عليه السلام بالاغتسال كما في الاقبال ( 3 ) نقلا من كتاب الحسين بن سعيد ونحوه عن
الخصال ( 4 ) وكذا الخمس والعشرين والسبع والعشرين والتسع والعشرين ( 5 )
مضافا إلى أنها من الفرادى ، وعن فلاح السائل نقلا عن كتاب ابن أبي قرة في
كتاب عمل شهر رمضان " وغسل ليلة أربع وعشرين منه " وروى في ذلك روايات
هامش
( 1 ) الاقبال ص 21
( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 6
( 3 ) الاقبال ص 215
( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 5
( 5 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 12 و 13