ثلاثين غرفة كان دواء السنة ، وإن أول كل سنة أول يوم من شهر رمضان : وفي
البحار حكاية الرواية عن الاقبال إلى قوله : " دواء السنة " واحتمل لذلك في أول
السنة المحرم وشهر رمضان ، ولعل الأظهر ما قلناه ، مضافا إلى الروايات المتعددة ( 1 )
الدالة على أنه أول السنة شهر رمضان ، وقد روى جملة منها في الاقبال ، ثم قال :
" واعلم أني وجدت الروايات في أن أول السنة محرم أو شهر رمضان ، لكني
رأيت عمل من أدركته من علماء أصحابنا المعتبرين وكثيرا من تصانيف علمائهم
الماضين أن أول السنة شهر رمضان على التعيين " انتهى . وفي مصباح الشيخ أن
المشهور من روايات أصحابنا إن شهر رمضان أول السنة ولذلك رتب كتابه عليه
وهناك قرائن أخر أيضا تقضي بكونه أول السنة ، ولعل في ذلك كفاية لما نحن
فيه ، وإلا فللبحث في تحقيقه مقام آخر ، ولعلها تختلف السنون باختلاف
الاعتبارات ، فتأمل جيدا .
بل وكذا يستحب في سائر ليالي فرادى شهر رمضان وفاقا لجماعة من
أساطين أصحابنا منهم الشيخ ، قال على ما نقل عنه : " وإن اغتسل ليالي الافراد
كلها وخاصة ليلة المصنف كان له فضل كثير " انتهى . لما رواه السيد في الاقبال ( 2 )
في سياق أعمال الليلة الثالثة من الشهر ، وفيها يستحب الغسل على مقتضى الرواية
التي تضمنت أن كل ليلة مفردة من جميع الشهر يستحب فيها الغسل ، وذلك كاف
في إثباته .
كما أنه ينبغي الحكم باستحباب الغسل في العشر الأواخر كلها شفعها ووترها
لقول الصادق ( عليه السلام ) في مرسل ابن أبي عمير ( 3 ) المروي في الاقبال من كتاب علي
ابن عبد الواحد النهدي : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يغتسل في شهر رمضان في
هامش
( 1 ) الاقبال ص 4
( 2 ) الاقبال ص 120
( 3 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 10