تيمم بدل عن الوضوء أو الغسل ينتقض بكل ما ينتقض به أحدهما من غير فرق بين
الجنابة وغيرها كالحيض والمس ونحوهما ، فلو تيممت الحائض مثلا بعد النقاء تيمما عن
الغسل وآخر عن الوضوء ثم أحدثت بالأصغر أو الأكبر ولو غير الحيض بطل التيممان
معا ، فاحتمال القول أن ناقض كل تيمم إنما هو ما ينقض المبدل عنه كما عساه يتوهمه
بعض الناس ليس في محله ، كاحتمال الفرق بين الجنابة وغيرها في ذلك باتحاد التيمم فيها
وتعدده في غيرها ، فينتقض الأول ولو بغير الجنابة ، بخلاف الثاني فيتبع المبدل عنه ،
أو الفرق في التيممات بالنسبة للغايات ، فكل غاية ينتقض التيمم لها بالحدث المنافي لها
دون غيره فلا ينتقض التيمم لصوم الجنب والحائض بالنوم وغيره من الحدث الأصغر ،
ولا تيمم الثانية للوطء مثلا بناء على وجوبه بدل الغسل بالوطء ، وهكذا ، لعدم
منافاة النوم للصوم ، ولا حدث الجنابة للوطء ، كل ذلك لا ينبغي الالتفات إليه
بعد ما عرفت .
نعم لا ينتقض تيمم الغسل في مثل الحيث بالتمكن من ماء الوضوء خاصة وإن
انتقض به ما كان بدلا عنه كالعكس ، إذ ليس ذلك من الأحداث حقيقة بل من الغايات
التي يرتفع عندها حكم التيمم ويظهر أثر الحدث الأول ، كما هو واضح .
* ( الثامن إذا تمكن ) * المتيمم * ( من استعمال الماء ) * لما هو بدل عنه عقلا وشرعا
تمكنا لا يشرع مع ابتداء التيمم * ( انتقض تيممه ) * إجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا
إن لم يكن متواترا منا ، بل ومن العامة عدا الشاذ ، ونصوصا كذلك ، منها صحيح
زرارة وخبر السكوني المتقدمان معا ، كصحيحه الآخر عن الصادق ( عليه السلام )
" في رجل تيمم قال : يجزؤه ذلك إلى أن يجد الماء " ونحوها غيرها ، وهي وإن كانت
غير صريحة في اعتبار التمكن بل قد يدعى ظهورها في حصول النقض بمجرد الإصابة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب التيمم الحديث 2