بل هي في نفسها أيضا وبالنسبة إلى الميت وإلى مريد إزالة النجاسة عن ثوبه وبدنه إن لم
يتم الاجماع المحكي عن المعتبر والمنتهى والتذكرة على تقديم الأخير على رفع الحدث
الأصغر وغير ذلك - كثيرة ، لكن مدار الترجيح فيها جميعا بعد فرض عدم الدليل
بالتخصيص على وجوه لا تخفى ، كعظم الحدثية وعدمها ، ومشروعية البدل وعدمه ،
وتعدد الغايات وكثرتها ، وكون الوجوب بالفرض وعدمه ، ونحو ذلك وإن كان في
ثبوت الأولوية والرجحان بحيث ينصرف إليه الوصايا والنذور والأيمان والبذل ونحوه
من بعضها مع كون التعارض من وجه لا يخلو من نظر ، وقد تعرض جماعة من الأصحاب
لجملة منها .
نعم في المحكي من عبارة التنقيح الاجماع على تقديم الأكبر على الأصغر ، ولولاه
لأمكن ترجيحه على بعضها بأنه فرض وغيره سنة ، بل وعلى غسل الميت أيضا بذلك ،
اللهم إلا أن يرجح عليه بما ورد من تعليل غسل الميت على نحو غسل الجنابة بخروج
النطفة منه عند الموت ، فيكون حينئذ كالجنابة ، فيرجح عليه حينئذ ، بل وغيره مما يرجح
عليه غسل الجنابة ، فتأمل .
وقد يظهر من بعضهم الرجوع في جملة من هذه الصور إلى القرعة ، وهو لا يخلو
من وجه لو علم تعينه في الواقع واشتبه ، لكنه أحوط على كل حال .
الحكم * ( السابع الجنب إذا تيمم ) * لفقد الماء أو غيره * ( بدلا من الغسل ثم أحدث
أعاد التيمم بدلا من الغسل سواء كان حدثه أصغر أو أكبر ) * فلا يتوضأ حينئذ لو وجد
ماء له خاصة على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا شهرة كادت تكون إجماعا ، إذ
لم أجد فيه خلافا إلا ما يحكى عن المرتضى في شرح الرسالة من عدم وجوب إعادة المحدث
بالأصغر ، بل يتوضأ إن وجد الماء له خاصة ، وإلا تيمم عنه لا عن الغسل ، لارتفاع
حدث الجنابة بالتيمم سابقا لها وعدم إيجاب هذا الحدث غير الوضوء ، مع أن