بل لا يبعد عدم الاحتياج في النقض بعد مضي الزمان المذكور إلى تحقق الخطاب بالطهارة ،
بل يكفي عدم المنع لو كانت غاية تشرع لها ، فلو فرض التمكن من الماء مثلا في حال
عدم غاية من غايات الطهارة حتى الكون على الطهارة لمنع السيد أو الوالد انتقض التيمم ،
إذ ليس مبناؤه تحقق الخطاب بها ، فينافي التيمم كما عساه يوهمه ما في جامع المقاصد
وغيره ، فتأمل جيدا .
* ( و ) * أما * ( إن وجده وهو ) * داخل * ( في الصلاة ) * ف * ( قيل ) * كما في جمل المرتضى
وعن مصباحه وشرح رسالته والاصباح والمقنع والنهاية والحسن بن عيسى والجعفي
وجماعة من متأخري المتأخرين منهم الأستاذ الأكبر في شرح المفاتيح والعلامة الطباطبائي
في المنظومة * ( يرجع ما لم يركع ) * في الركعة الأولى ، أما الرجوع قبله فلأصالة الشغل ،
وإطلاق النقض بإصابة الماء كاشتراط صحة التيمم بعدم الوجدان ، وأولويته من ناسي
الأذان والإقامة ، وثبوت شرطية الطهارة المائية للأجزاء كالجملة وصحيح زرارة ( 1 )
المروي في الكافي والتهذيب مع اختلاف في الطرق ، قال : " قلت لأبي جعفر ( عليه
السلام ) : إن أصاب الماء وقد دخل في الصلاة قال : فلينصرف ، فليتوضأ ما لم يركع ،
فإن كان قد ركع فليمض في صلاته ، فإن التيمم أحد الطهورين " وخبر عبد الله بن
عاصم ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) المروي في الكافي والتهذيب ومستطرفات السرائر
نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب " عن الرجل لا يجد الماء فيتيمم ويقوم في الصلاة
فجاء الغلام فقال : هو ذا الماء فقال : إن كان لم يركع فلينصرف وليتوضأ ، وإن كان
قد ركع فليمض في صلاته " .
ومنهما مع جميع ما تسمعه من دليل المشهور الذي أشار إليه المصنف بقوله : * ( وقيل
يمضي في صلاته ولو تلبس بتكبيرة الاحرام حسب ) * تحصيلا ونقلا في جامع المقاصد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 21 - من أبواب التيمم - الحديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب 21 - من أبواب التيمم - الحديث 1 - 2