وظاهر المقنعة والكافي والمهذب والاصباح .
وربما يشهد له مع ذلك أيضا ما في خبر أبي عبيدة ( 1 ) عن الصادق ( ع ) سأله عن
الحائض التي قد طهرت ولم يكن عندها ما يكفيها للغسل ، فقال : " إذا كان معها بقدر
ما تغسل به فرجها فتغسله ثم تتيمم وتصلي " إلى آخره . لكن قد يناقش فيه على هذا
التقدير أيضا أولا بأن المراد بضيق الوقت عند من اعتبره هو عدم زيادته عن الصلاة
وشرائطها التي من جملتها التيمم وإزالة النجاسة ، وإلا فلا دليل على وجوب تأخيره عن
سائر شرائط الصلاة من الاستتار ونحوه ، وثانيا بظهور إرادة العادي من الضيق الذي
لا ينافيه نحو ذلك في بعض الأحوال ، وإلا لم يجز التيمم في موضع يحتاج أن ينتقل عنه
إلى مصلاه ، بل ولا فعل الأذان والإقامة ونحوهما مما يقتضي السيرة بخلافه .
نعم قد يقال باشتراط تقدم خصوص الاستنجاء في صحته بناء على اشتراطه في
الوضوء للبدلية ، لكن قد عرفت ضعفه فيما سبق ، كما عرفت عدم اعتبار المضايقة مطلقا
في التيمم عندنا ، فلا يتوجه البحث حينئذ فيما ذكره المصنف من أصله ، ولعل عبارته
هنا تشعر باختياره الضيق ، وإن كان قد تردد فيما مضى .
* ( الطرف الرابع في أحكامه ) *
* ( وهي عشرة الأول من صلى بتيممه ) * الصحيح * ( لا يعيد ) * ما صلاه خارج الوقت
لو وجد الماء فيه للأصل وقاعدة الاجزاء ، مع احتياج القضاء إلى أمر جديد وليس ،
والبدلية ، سيما مع قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) : " يا أبا ذر يكفيك الصعيد
عشر سنين " والاجماع المنقول في الخلاف والمعتبر والتحرير والتذكرة والمنتهى منا ،
بل ومن غيرنا عدا طاووس ، وقد انقرض خلافه ، كما عن الصدوق في الأمالي نسبته
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب الحيض - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب التيمم - الحديث 12