إنما البحث في كيفية تيممه ، فهل بتمعيك جبهته بالتراب ، أو بضرب ذراعيه
ثم المسح بهما مقدما على غيره من أعضائه ، لقربها إلى محل الضرب ، سيما مع بقاء المفصل
وقلنا بأنه منه أصالة ، أو مخيرا بينه وبين غيره منها ، أو يجزئ كل من التمعيك أو
الضرب السابق ، أو يتعين عليه التولية ؟ وجوه واحتمالات قد ذكرت مفرقة في الذكرى
وجامع المقاصد وكشف اللثام ، بل قد يظهر من الأول اختيار آخرها مع احتماله الأول ،
والأخيرين الأول ، كاطلاق بعضهم إجزاءه مع العذر ، مع احتمال أولهما الثاني ، وثانيهما
الأخير ، كما أنه قد يظهر من إطلاق المصنف اختيار الوجه الثالث ، لاطلاقه المسح ،
لكنه ظاهر في نفي الرابع من حيث تبادر المباشرة منه ، ولا تعيين في النصوص لشئ
منها حتى قاعدة الميسور ، لكن لعل ما عدا الأخير أقرب إليها منه ، والثاني أقرب من
غيره ، والاحتياط لا يترك .
* ( نعم لو قطع ) * أحد الكفين أو * ( بعضهما ) * ضرب بالباقية أو الباقي منهما
و * ( مسح ) * الجبهة و * ( على ما بقي ) * من اليدين بذلك ، إلا أنه يأتي البحث السابق أيضا
في كيفية مسح ظهر الكف الباقية على تقدير قطع تمام الثانية ، بل في الروضة سقوط
مسح اليد هنا ، لكنه غريب ، بل الظاهر جريان ما تقدم في الجبهة فيه ، بل وفيما هو
مثل الأقطع أيضا كمربوط اليدين ، وإن كان بعض الوجوه السابقة لا تجري فيه ، إلا أنه
يزيد باحتمال كونه فاقد الطهورين بخلاف الأقطع ، فإنك قد عرفت ضعف هذا الاحتمال فيه .
* ( و ) * قد مر سابقا ما له نفع تام في المقام ، كما قد مر عند البحث على الجبهة
واليدين أنه * ( يجب استيعاب مواضع المسح في التيمم ) * منها بلا خلاف ، بل في المنتهى
وعن غيره الاجماع عليه ظاهرا ، لأنه المتبادر من النصوص ( 1 ) والفتاوى ومعاقد
الاجماعات * ( فلو أبقي منها شيئا ) * عمدا أو نسيانا * ( لم يصح ) * لعدم صدق الامتثال إلا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب التيمم