إذا عاد عليه مراعيا للترتيب والموالاة ، وإلا فيعيد التيمم من رأس ، ولعل ما عن
المبسوط من إطلاق إعادة التيمم بذلك منزل على ما ذكرنا ، وقد مر أيضا أن الأقوى
عدم وجوب الاستيعاب بتمام الماسح خصوصا في الجبهة ، وإن كان الأحوط ذلك ،
فلاحظ وتأمل .
* ( ويستحب نفض اليدين ) * أو بمعناه * ( بعد ضربهما على الأرض ) * لو علق بهما
شئ للنصوص المستفيضة ( 1 ) وفيها الصحيح وغيره ، وظاهرها الوجوب ، لكن في
التذكرة الاجماع على عدمه ، كما في المنتهى أنه يستحب عند علمائنا ، خلافا للجمهور ،
وفي المدارك أنه مذهب الأصحاب لا نعلم فيه خلافا ، وعن المقاصد العلية يجوز النفض
إجماعا ، وربما قيل بوجوبه ، وفي المختلف أن ابن الجنيد اعتبر وجوب المسح بالتراب
المرتفع على اليدين ، وباقي أصحابنا استحبوا النفض ، وظاهره كجامع المقاصد وغيره
انحصار الخلاف في ذلك بابن الجنيد ، لاعتباره المسح بالتراب المرتفع ، لكن قال جماعة
من متأخري المتأخرين : إنه لا ينافي النفض ، لأنه لا ينفي التراب رأسا ، وهو كما ترى
لا يوافق ظاهر المحكي عنه ، مضافا إلى ما عرفته سابقا في البحث عن العلوق .
وكيف كان فخلافه غير قادح ، بل قد يظهر من المنتهى كما عن غيره بل كاد
يكون صريحه الاجماع على خلافه ، حيث قال : ولا يجب استعمال التراب في الأعضاء
الممسوحة ، ذكره علماؤنا ، وهو اختيار أبي حنيفة ، وقال الشافعي ومحمد : يجب المسح به ،
ولعل ذلك منه وغيره قرينة على عدم إرادته بقوله في القواعد : " ولا بد من نقل
التراب ، فلو تعرض لمهب الريح لم يكف " ما عساه يظهر منه اعتبار العلوق ، سيما مع
اكتفائه فيها بمطلق الأرض فيما يتيمم به لا خصوص التراب ، وقد مر في العلوق
ما فيه الكفاية .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب التيمم - الحديث 3 و 6 و 7