" روي أنه يمسح على جبينه وحاجبيه " فلعل ذلك منه شهادة على كون فقه الرضا من
كتب الصدوق ، وعلى كل حال فثبوت وجوب ما زاد من الحاجبين على المقدمة بذلك
ونحوه نظر بل منع للأصل ، وعدم ذكره في شئ من أخبار التيمم البياني وغير ذلك ،
وإن كان أحوط ، خصوصا مع ملاحظة ما عساه يظهر من المنتهى من كون مسحهما من
المسلمات ، حيث قال بعد أن فرغ من البحث عن مسح الوجه : " فروع ، ثالثها لا يجب
مسح ما تحت شعر الحاجبين ، بل ظاهره كالماء لما بيناه " وما في شرح المفاتيح بعد أن
حكى عن الأمالي أنه قال : مضى على مسح الجبين وظهر الكفين مشائخنا قال : وأظنه
قال : والحاجبين ، لكنه سقط من نسختي ، إلا أنه قد يريد الأول ما كان منه من
باب المقدمة ، أو ما يلي طرف الأنف ، ولم يثبت ما ظنه الثاني ، بل ولو ثبت لكان
متبينا خلافه بالنسبة إلى ذلك .
والمراد بطرف الأنف في كلام الأصحاب الأعلى ، وهو ما يلي الجبهة كما صرح
به بنو حمزة وإدريس وسعيد والعلامة والشهيدان وغيرهم ، لا الأسفل ، بل في السرائر
وغيرها الازراء على من ظن ذلك من المتفقهة ، وهو كذلك ، لعدم اندراجه في شئ
مما في الأخبار من الجبهة والجبين بعد تنزيل أخبار الوجه عليهما كما عرفت ، لكن في
المحكي عن الأمالي في معقد المنسوب إلى دين الإمامية " يمسح من قصاص شعر الرأس
إلى طرف الأنف الأعلى ، وإلى الأسفل أولى " إلى آخره وكذا الجعفرية ، وعن
حاشية الإرشاد ولم نقف على ما يشهد له ، كالمحكي عن بعض في المنتهى أنه المارن إلا
إطلاق لفظ الطرف في معقد إجماع السيدين وكلام بعضهم ، وأنه يسجد عليه كالجبهة
للارغام ، لكن يظهر من الجامع هنا أن الذي يرغم به في السجود الطرف الأعلى .
ثم إنه قد يظهر من المتن كما صرح به جماعة وجوب الابتداء في المسح من الأعلى