لأن المراد الاكتفاء في جواز إيقاعه ابتداء وإن اشترط صحته بشئ آخر ، ومن التأمل فيما
ذكرنا يعرف الجواب عن الثاني كما هو واضح جدا ، هذا كله مع التمكن في وقت الأداء
وأما القضاء فلا يعاد في السبت قطعا ، وكذا في غيره بناء على المختار سابقا ، بل وعلى
أحد الوجهين في غيره ، لأن كلا منهما بدل عن الأداء ، فلا جهة للإعادة ، فتأمل جيدا .
( و ) كذا يجوز ( قضاؤه ) يوم الجمعة بعد الزوال و ( يوم السبت ) أيضا بلا خلاف
أجده فيه في أصل القضاء ، بل حكى الاجماع مكررا في المصابيح نصا عليه وظاهرا في
غيره ، ومع ذلك فالأخبار ( 1 ) به مستفيضة ، فما في موثق ذريح عن الصادق
( عليه السلام ) ( 2 ) " في الرجل هل يقضي غسل الجمعة ؟ قال : لا " مطرح أو محمول
على إرادة ما بعد السبت خصوصا إذا أشير بالرجل إلى معهود أو نفي الوجوب أو
نفي ثبوت القضاء من غير تحديد ، أو على التقية . فإن إثبات القضاء لهذا الغسل مما
اختص به أصحابنا الإمامية كما في المصابيح ، ولا أجد فيه خلافا أيضا بالنسبة للوقتين
المذكورين . وإن كان ربما استظهر من عبارة المتن كالتلخيص والنفلية الاختصاص
بالثاني ، بل قيل إنه كاد يكون صريح المهذب ، وكأنه لبعض ما سمعته من الأخبار ( 3 )
المقتصرة على ذلك ، إلا أن الأجود حملها على من فاته الغسل يوم الجمعة قضاء وأداء
جمعا بينها وبين غيرها ، بل وكذا أكثر هذه العبارات سيما مع النص منهم على ثبوت
القضاء في الوقتين كما عن المصنف في المعتبر والشهيد في غير النفلية والعلامة في غير
التلخيص ، أو يراد بذلك في كلامهم تحديد الآخر ، وعلى كل حال يرتفع الخلاف ،
وكذا ظاهر الصدوقين الاختصاص بالنسبة إلى يوم الجمعة بما بعد العصر ، ولعله للمرسل
في الهداية عن الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) " إن نسيت الغسل أو فاتك لعلة فاغتسل بعد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث - . 5
( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث - . 5
( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الأغسال المسنونة
( 4 ) الهداية ص 23 المطبوعة بطهران سنة 1377