كالشهيد ، واختاره في المصابيح ، وقال : إن القولين تكافئا في الاشتهار خلافا
لظاهر المصنف وغيره ممن اقتصر على ذكر يوم السبت ، أو هو مع نهار الجمعة للأصل
وظاهر الأخبار المتقدمة وغيرها كقول الباقر ( عليه السلام ) في مرسل حريز ( 1 ) " لا بد
من غسل يوم الجمعة في السفر والحضر ، فمن نسي فليعد من الغد " والصادق ( عليه السلام )
في خبر جعفر بن أحمد القمي ( 2 ) المنقول عن كتاب العروس " من فاته غسل يوم الجمعة
فليقضه يوم السبت " واحتمال إرادة السبت فيها لما يشمل الليل كما ترى ، كالأولوية
المدعاة هنا مع عدم ظهورها ، لاحتمال اعتبار التماثل ، والاستصحاب لثبوت القضاء
قبل الليل مقطوع بظاهر الأخبار ، مع أن المثبت له وهو النص ناف لما بعده ، إلا
أن يتمسك في ثبوته بالاجماع ، وهو ممنوع ، لأن من الأصحاب من خص الحكم بيوم
السبت ، كل ذا مع إطلاق خبر ذريح المتقدم ، وخروج نهاري السبت والجمعة منه
غير قادح .
قلت : ولعل الأقوى في النظر الأول ، لما عرفته من النسبة إلى الأصحاب
المؤيدة بما عن ظاهر الأكثر ، والأولوية المذكورة والمناقشة فيها تتجه لو أريد منها
القطع ، أو كونها مدركا شرعيا لغير المستحب فيه ، فيكفي فيه الأدنى من ذلك ،
وباستصحاب ثبوت القضاء في وجه ، ودعوى انقطاعه بظاهر الأدلة مبني على اعتبار
المفهوم منها ، وهو ممنوع سيما في المقام ، لاحتمال جريان التقييد بالسبت مجرى الغالب
من عدم الاغتسال بالليل ، أو يراد منه التحديد لآخر وقت الصحة ، كما لعله المنساق من
نحو الأدلة ، لا لأن يوم السبت حقيقة فيما يشملها ، بل قد يقال : إن قوله ( ع ) : " بعد
العصر " شامل له حقيقة ، فتأمل . وكذا المناقشة بأصل ثبوته أي الاستصحاب من
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 1
( 2 ) المستدرك - الباب - 6 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 2