بعد الاعواز في الحضر " انتهى .
ولعل الأقوى الاكتفاء كما أن الأقوى الاجتزاء بمجرد الخوف للاعواز على
ما هو ظاهر المصنف وغيره ، بل قيل إنه المشهور شهرة كادت تكون إجماعا ، لظاهر
الخبر الأول المنجبر دلالة بما عرفت مع التسامح . والمؤيد بصريح الرضوي ، وبتعذر
العلم به سابقا غالبا ، وبنظائره من الأبدال الاضطرارية والرخص ، ولا ينافي ذلك
ما في الخبر الثاني ، كما أن ما في الخلاف " لم يجز التقديم إلا إذا كان آيسا " لا يريد به
الحصر بالنسبة إلى ما نحن فيه ، وإلا كان ضعيفا وإن أيده الأصل ، كالمنتهى حيث
علقه تارة على غلبة الظن وأخرى على خوف الاعواز ، فتأمل جيدا . ولعل المنساق
من نحو المتن فضلا عمن علق الحكم على الفوات الاجتزاء في مشروعية التقديم خوف
التعذر في وقت الأداء خاصة ، وهو ما قبل الزوال عندنا ، فلا عبرة بالتمكن في
بقية يوم الجمعة فضلا عن السبت ، فله حينئذ التعجيل ولو علم التمكن فيهما كما عن البيان
وروض الجنان التصريح به ، ونسبه بعض المحققين إلى الأكثر ، ولعله يرجع إليه
ما عن الذكرى والموجز من تقديم التعجيل على القضاء عند التعارض ، والظاهر أنه
المنساق من الأخبار وإن كان المذكور فيها يوم الجمعة الظاهر منه الجميع ، لكن
المراد منه هنا والذي ينصرف إليه إنما هو الوقت المعهود المتعارف وقوع الغسل فيه ، وهو
وقت الأداء منه ، ومثل هذه العبارة تقال في المقام من غير استنكار ، ولعله بهذا
يرتفع استظهار الخلاف في المقام من الفقيه والنهاية والمهذب والمعتبر والجامع والتلخيص
والتحرير والمحرر والدروس من حيث ذكر اليوم فيها كالأخبار وإن كان يؤيده الأصل
وغيره ، إلا أن الأقوى ما ذكرنا .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الأغسال المسنونة