المقاصد وعن الذكرى وإرشاد الجعفرية والمقاصد العلية ، لاطلاق الآية وغيرها ، مع عدم
نصوصية الأخبار والفتاوى في وجوبه بالباطن ، والتبادر مقصور على الاختيار بدعوى
انصراف المسح في الآية إلى المتعارف من آلته أيضا ، كالأمر بضرب الأرض بالكف
إلى الباطن ، وباجمال قصد الصعيد فيها ، وقد كشفت عنه الأخبار بإرادة الضرب ،
والمتبادر منها الباطن ، فيبقى غيره بلا دليل ، وبأن المعتبر في الحجية الظهور ، فلا يقدح
عدم النصوصية ، ومنع الظهور أو قصره في حال الاختيار كما ترى ، مع أن قضية الأول
الجواز بالظهر اختيارا ، والثاني بغير الظهر من أجزاء البدن وقربه إلى الباطن لا يصلح
معينا ، لكن قد يقال : إنه أولى من كل ما يتصور في المقام من التولية أو تيمم الأقطع
أي المسح بالأرض أو غيرهما ، خصوصا بعد الأمر بالضرب بالكف المتناول للظاهر
والباطن ، وإن كان الثاني هو المتبادر لكنه في حال الاختيار خاصة .
ولعل ذا هو الأقوى وإن كان الأحوط حينئذ الجمع بينه وبين الاتيان بكل ما
يحتمل مدخليته حتى حكم فاقد الطهورين إن لم يكن ذلك متعينا للبراءة اليقينية ، كما في
كل ما لم يتضح من الأدلة حكمه .
وكيف كان فعلى الأول لو تعذر الضرب بباطن إحدى اليدين فهل يقتصر على
باطن الأخرى أو بباطنها مع ظاهر الأولى ؟ وجهان ، أقواهما الثاني ، لاستلزام بدلية
ظهرهما ظهر كل منهما .
وليس نجاسة باطن اليدين مع عدم التعدي والحجب وتعذر الإزالة عذرا في
الانتقال إلى الظهر مع الخلو عن ذلك ، أو إلى مسح الأقطع مع عدمه ، بل ومع الحجب
بها أيضا ، ولو استوعب لكن مع تعذر الإزالة ولو بنجاسة أخرى كغيرها من الحواجب
بلا خلاف أجده بين الأصحاب في الأول ، وعلى الأصح في الثاني لعدم الدليل على
اعتبار الطهارة هنا وإن قلنا به في الاختيار . وعلى اعتبار مباشرة نفس البشرة ، بل