وبزيادة النجاسة ونحوها ، والبحث الآن في الأول .
هذا كله مع تعذر الإزالة عن باطن اليدين مثلا ولو تجفيفا ، أما مع الاختيار فيجب
التجفيف لئلا يتعدى النجاسة للتراب بلا خلاف أجده فيه بين من تعرض له ، بل وبين
غيرهم ، لما عرفت من اشتراط طهارة التراب ، والمناقشة - بأن القدر المسلم من اعتبار
الطهارة فيه هو عدم سبق نجاسته على الضرب ، أما لو تنجس به فلا - ضعيفة جدا ، وأما
اشتراط طهارته أي الماسح اختيارا مع عدم التعدي والحجب بل ومعه لغير التراب كما
لو جرح بعد الضرب ، واشتراط طهارة الممسوح من الجبهة وظاهر اليدين كذلك فلم
أعثر على مصرح بشئ منه من قدماء الأصحاب ، كما لم أعثر على ما يدل عليه بالخصوص
من الأخبار ، بل لعل إطلاقها خصوصا ما دل منها على تيمم ذي الجروح والقروح
كالفتاوى يقضي بخلافه بعد الأصل .
نعم ظاهر الإرشاد وصريح جامع المقاصد والموجز الحاوي وعن حاشية الإرشاد -
بل في الثاني القطع ، به ، وهي من مثله ممن يعمل ( 1 ) بالظنيات كالاجماع - اشتراط طهارة
محل التيمم كصريح الذكرى ، وعن الدروس والبيان والصيمري وصاحب المعالم وتلميذه
اعتبارها في محال المسح ، بل في الكفاية أنه المشهور بين المتأخرين .
ومنظومة الطباطبائي وشرح المفاتيح والجعفرية وعن إرشادها اعتبارها في الماسح
والممسوح ، ولعله مراد السابقين أيضا وإن قصرت بعض عباراتهم عنه ، كما لعله الظاهر
من الروض والروضة أيضا ، بل في شرح المفاتيح نسبته إلى الفقهاء كما عن الشهيد الأول
في حاشيته على القواعد الاجماع على اشتراط طهارة أعضاء التيمم ، ولعله الحجة أن تم ،
لا ما في الذكرى من أن التراب ينجس بملاقاة النجس فلا يكون طيبا ، والمساواة
لأعضاء الطهارة المائية ، إذ الأول أخص من المدعى ، بل غير ما سمعت من فرضنا
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة الأصلية ولكن الصحيح " لم يعمل "