على الغلوة والغلوتين من حيث ظهور الاكتفاء بذلك في صحته من غير شرط آخر ، فتأمل .
كغيره مما هو ظاهر في ذلك ، وفي عدم توقفه على غير عدم التمكن من استعمال الماء .
وخبر أبي عبيدة ( 1 ) " سأل الصادق ( عليه السلام عن المرأة ترى الطهر في السفر
وليس معها من الماء ما يكفيها لغسلها وقد حضرت الصلاة . قال : إذا كان معها بقدر
ما تغسل به فرجها فتغسله ثم تتيمم وتصلي " إلى آخره . وكاشعار الصحيح ( 2 ) " في إمام
قوم أصابته جنابة وليس معه ماء يكفيه للغسل أيتوضأ بعضهم ويصلي بهم ؟ قال : لا ،
ولكن يتيمم الجنب الإمام ويصلي بهم ، إن الله قد جعل التراب طهورا كما قد جعل
الماء طهورا " لغلبة وقوع الجماعة أول الوقت مع بعد أمر المأمومين بالتأخير إلى آخر
الوقت لدرك فضيلة الجماعة مع خصوص هذا الإمام مع وجود إمام متوضئ ، مع أنه
في كمال المرجوحية سيما على القول بتنويع الوقت بالاختياري والاضطراري ، وأبعد
منه حمله على اتفاق التأخير للجميع .
وفحوى المعتبرة المستفيضة حد الاستفاضة ( 3 ) بل لعلها متواترة الدالة بأنواع الدلالة على
عدم الإعادة لمن صلى ثم وجد الماء ، وفي كثير منها التصريح بوجدانه في الوقت ، بل في
بعضها ظهور التراخي بين الصلاة ووجدان الماء في الوقت ، وفي آخر التعليل بأنه أحد
الطهورين ولا يكون ذلك إلا بمشروعيته في السعة وحملها على إرادة الصلاة في وقت لا الإصابة
فيه بعيد بل ممتنع في كثير منها ، كحملها على العلم أو الظن بالضيق ثم انكشف السعة
سيما بعد اعتبار المضايقة الحقيقية أو ما يقرب منها كما يظهر من الغنية والسرائر خصوصا
الثاني ، حيث أنكر تصور فرض وجدان الماء في الوقت بناء على التضيق ، ونسبه إلى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 21 - باب الحيض - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب 17 - من أبواب صلاة الجماعة - الحديث 1
من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل - الباب 14 - من أبواب التيمم