ذلك في آخر الوقت ، فإن فاته الماء فلن يفوته الأرض " كموثقه الآخر ( 1 ) المروي عن
قرب الإسناد عن الصادق ( عليه السلام ) أيضا " في رجل أجنب فلم يجد الماء يتيمم ويصلي ،
قال : لا حتى آخر الوقت أنه إن فاته الماء لم تفته الأرض " .
وخبر محمد بن حمران عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " قلت له : رجل تيمم
ثم دخل في الصلاة وقد كان طلب الماء فلم يقدر عليه ثم يؤتى بالماء حين يدخل الصلاة
قال : يمضي في الصلاة ، واعلم أنه ليس ينبغي لأحد أن يتيمم إلا في آخر الوقت " .
ونحوه المروي في البحار عن دعائم الاسلام ( 3 ) عن الصادق عن آبائه عن علي
( عليهم السلام ) " لا ينبغي أن يتيمم من لم يجد الماء إلا في آخر الوقت " .
وأوضح منهما ما في فقه الرضا ( عليه السلام ) ( 4 ) " ليس للمتيمم أن يتيمم حتى
يأتي إلى آخر الوقت أو إلى أن يتخوف خروج وقت الصلاة " هذا . مضافا إلى ما تقدم
آنفا مما دل على الإعادة لو وجد الماء في الوقت ، وموافقة ما دل على السعة ( 5 ) للمحكي
عن إطباق العامة ، والقصور سندا أو دلالة لو كان في البعض منجبر بما عرفت .
وقيل بالجواز مطلقا وهو خيرة المنتهى والتحرير والبيان ومجمع البرهان والمفاتيح
والكفاية ومنظومة الطباطبائي ومحتمل الإرشاد والمحكي عن الصدوق وظاهر الجعفي
والبزنطي ، وفي لمدارك والرياض أنه لا يخلو من قوة ، وعن حاشية الإرشاد أنه قوي
متين ، كما عن كشف الرموز أن النظر يؤيده ، وعن المهذب البارع أنه قول مشهور
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب التيمم - الحديث 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب التيمم - الحديث 3
( 3 ) المستدرك - الباب 17 - من أبواب التيمم - الحديث 2
( 4 ) فقه الرضا عليه السلام ص 5
( 5 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب التيمم