والمشهور كما في المختلف والمسالك وغيرهما على المنع مطلقا ، بل في السرائر أنه مذهب
جميع أصحابنا إلا من شذ ممن لا يعتد بقوله ، لأنه عرف باسمه ونسبه ، بل في الانتصار
والغنية وعن الناصريات وشرح جمل السيد للقاضي وأحكام الراوندي الاجماع عليه ،
بل ربما حكي ذلك عن الشيخ أيضا إلا أنه لم يثبت .
وهو الحجة سيما بعد اعتضاده بالشهرة والاحتياط اللازم المراعاة هنا في وجه ،
وبأنه طهارة اضطرارية ، ولا اضطرار قبل ضيق الوقت ، وبأنه مكلف بصلاة ذات
طهارة مائية في ضمن هذا الوقت ، ولذا ينتظر الماء لو علم حصوله ولو في آخر الوقت ،
فلا يسقط إلا بالعجز ، ولا يعلم إلا عند الضيق ، مضافا إلى صحيح ابن مسلم ( 1 ) قال :
" سمعته يقول : إذا لم تجد ماء وأردت التيمم فأخر التيمم إلى آخر الوقت ، فإن فاتك
الماء لم تفتك الأرض " .
وحسن زرارة أو صحيحه عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 2 ) " إذا لم يجد المسافر
الماء فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوت الوقت فليتيمم وليصل في آخر
الوقت " وفي رواية أخرى ( 3 ) " فليمسك " بدل " فليطلب " ولذا في المنتهى جعلها
رواية ثانية .
وخبره الآخر عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 4 ) قال : " إن خاف على نفسه من
سبع أو غيره وخاف فوت الوقت فليتيمم يضرب يده على اللبد أو البرذعة " الحديث .
وموثق ابن بكير عن الصادق ( عليه السلام ) ( 5 ) : " إذا تيمم الرجل فليكن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب التيمم - الحديث 1 و 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب التيمم - الحديث 1 و 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب التيمم - الحديث 3
( 4 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب التيمم - الحديث 5
( 5 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب التيمم - الحديث 3