* ( و ) * كذا يجوز التيمم ب * تراب القبر ) * عندنا وإن نبش ، بل وإن تكرر نبشه
ما لم يعلم نجاسته بالدم أو الصديد المصاحب له أو غير المصاحب مع نجاسة الميت ونحوهما ،
لصدق اسم الصعيد بل الطيب ، للطهارة شرعا ، والصديد مع عدم الدم من الميت الطاهر
بالتغسيل طاهر ، فلا يقدح اختلاطه مع استهلاكه ، فما في الذكرى من أنه لو علم اختلاطه
بالصديد اجتنب محل تأمل ، أو ينزل على ما لا ينافي المطلوب ، واحتمال التمسك له بانتفاء
الطيب حينئذ فيه ما عرفت . ثم قال : " وفي اللحم والعظم نظر ، للطهارة بالغسل ،
وعلى قول المبسوط ينبغي المنع ، نعم لو كان الميت نجسا منع " انتهى . قلت : لا تأمل
في الجواز مع الاستحالة ترابا ، وعدم العلم بنجاسة التراب بالصديد ، ولعله يريد الاختلاط
بدون الاستحالة ، فيكون من مسائل الامتزاج ، وأتي الكلام فيها إن شاء الله .
* ( و ) * كذا يجوز * ( بالتراب المستعمل في التيمم ) * بلا خلاف أجده فيه ، بل في
التذكرة والذكرى وجامع المقاصد وغيرها الاجماع صريحا وكشف اللثام ظاهرا للأصل
والصدق ، فما عن الشافعي في أصح قوليه من المنع لا ينبغي أن يصغى إليه ، كدليله
القياس على الماء المستعمل في رفع الحدث ، إذ هو - مع بطلانه في نفسه أولا ، وفي
المقيس عليه على الأصح عندنا ثانيا - قياس مع الفارق ، لتحقق رفع الحدث بالماء بخلافه ،
ولعله لذا وافقنا أبو حنيفة وأصحابه عليه .
ومن المستعمل الملتصق بأعضاء التيمم إجماعا في التذكرة ، بل والمتساقط منها
كالمتقاطر مما غسل به من الماء ، لتحقق ماهية الاستعمال به ، بل لعله المنساق إلى الذهن
قبل الأول ، فما في التذكرة من احتمال العدم ضعيف ، نعم قد يشكل في المنفوض
والمتساقط من اليدين بعد الضرب قبل المسح به وإن صرح به بعضهم ، بل في الذكرى
وجامع المقاصد أنه فسر به ، وبالممسوح به من غير نقل خلاف فيه أو إشكال لعدم تحقق
الاستعمال قبل المسح به سيما بعد حكاية الاجماع فيهما ، وفي التذكرة على خروج المضروب