كما عن نهاية الإحكام ، وفي التذكرة تعليق عدم الجواز على الخروج وقربه في الرياض ،
وهو جيد لكن لا حكم فيه بالخروج وعدمه ، وهو المثمر ، اللهم إلا أن يكون المراد
أنه يخرج تارة ولا يخرج أخرى ، إلا أن الأقوى الخروج متى صدق عليه الرماد كما
هو الغرض ، فتأمل جيدا .
* ( ولا بالنبات المنسحق كالأشنان والدقيق ) * ونحوهما مما أشبه التراب بنعومته
ونحوها ، لكن لا يصدق عليها اسم الأرض والتراب إجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا ،
بل فيما تقدم من الاجماع وغيره على عدم جوازه بغير الأرض كفاية ، وخبر عبيد بن
زرارة ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) بعد أن سأله عن الدقيق يتوضأ به ، فقال :
" لا بأس بأن يتوضأ به وينتفع به " محمول على ما ذكره الشيخ في التهذيب من إرادة
النظف به والتطهر من الدرن ، كما يكشف عنه صحيح ابن الحجاج ( 2 ) " سأل الصادق
( عليه السلام ) عن الرجل يطلي بالنورة فيجعل الدقيق بالزيت يلته به يتمسح به بعد النورة
ليقطع ريحها قال : لا بأس " بل هو أولى من إرادة التيمم من الوضوء حتى يعارض
ما تقدم ، مع أنه على تقديره في غاية القصور أيضا عن مقاومته كما لا يخفى .
* ( ويجوز التيمم بأرض النورة والجص ) * اختيارا على المشهور نقلا وتحصيلا ،
وعن مجمع البرهان أنه ينبغي أن يكون لا نزاع فيه ، بل لم أجد فيه خلافا إلا ما في نهاية
الشيخ ، فاشترط فقد التراب ، وما عن السرائر من المنع للمعدنية مع أني لم أجد ذلك
فيها ، بل الموجود لا يجوز التيمم بجميع المعادن ، وتعدادها يطول ، وقد أجاز قوم
من أصحابنا التيمم بالنورة ، والصحيح الأول ، وهو مع عدم ذكره لأرض الجص
محتمل بل ظاهره النورة بعد الاحتراق لا أرضها ، ولذلك حكاه في الذكرى عنه في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب التيمم - الحديث 7
( 2 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب آداب الحمام - الحديث 1