في الغنية وصريح المنتهى وظاهره ، وعن الخلاف إن لم يكن محصلا للخروج عن اسم
الأرض قطعا فيدخل حينئذ فيما سمعته سابقا من الأدلة على عدم جواز التيمم بغيرها ،
فما عن ابن أبي عقيل من جوازه بالأرض وبكل ما كان من جنسها كالكحل والزرنيخ
ضعيف ، والعرف أعدل شاهد عليه إن كان ذلك منه لعدم الخروج ، وفاسد محجوج
بما عرفت إن كان مراده الجواز بذلك وإن خرج عن مسمى الأرض ، ومفهوم التعليل
في خبر السكوني ومروي الراوندي المتقدمين لا جابر له في المقام ، بل معرض عنه
بالنسبة إلى ذلك بين الأصحاب لما سمعت من الاجماعات السابقة ، لكن قد ظهر لك
أن مبنى المنع في المعادن عند الأصحاب الخروج عن اسم الأرض كما يظهر من استدلالهم
عليه به ، بل جعل بعضهم الحكم فيها دائرا مداره ، فغير الخارج عن ذلك منها لو كان
يتجه فيه حينئذ الجواز ، واحتمال مانعية نفس المعدنية وإن لم يخرج تمسكا باطلاق معقد
الاجماع المحكي في غاية الضعف ، كالقول بلزوم الخروج عن الأرض للمعدنية ، لما
ستعرفه في تحقيق معنى المعدن في باب السجود إن شاء الله .
(
و ) * كذا * ( لا ) * يجوز التيمم * ( بالرماد ) * إجماعا كما في المنتهى ، ولخبر السكوني
عن جعفر ( 1 ) عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) " أنه سئل عن التيمم بالجص فقال : نعم ،
فقيل : بالنورة فقال : نعم ، فقيل : بالرماد فقال : لا ، أنه لا يخرج من الأرض إنما يخرج
من الشجر " كالمروي عن الراوندي ( 2 ) بسنده عن علي ( عليه السلام ) أيضا قال :
" يجوز التيمم بالجص والنورة ولا يجوز بالرماد ، لأنه لم يخرج عن الأرض " لكنهما ظاهران
أو صريحان في رماد غير الأرض دونه ، بخلاف معقد إجماع المنتهى ، بل ربما يفهم
من التعليل فيهما الجواز به ، ولعله لذا أو دعوى عدم الخروج جوزه به في الحاوي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 8 - من أبواب التيمم - الحديث 1
( 2 ) المستدرك - الباب - 6 - من أبواب التيمم - الحديث 2