الطهور هو الطاهر المطهر ، لكن قد يناقش بأنه لا دلالة فيها على اعتبار الطاهرية
حال المطهرية .
نعم لو ثبت لزوم المطهرية للحدث أو الخبث للطاهرية أو أن الأصل ذلك كان
دليلا آخر للمطلوب من غير حاجة إلى الأخبار أيضا ، لمعلومية مطهرية التراب ، ولعل
ذلك الأصل ثابت خصوصا بمعنى عدم سبق النجاسة ، بل في جامع المقاصد " أنه لا يعقل
كون النجس مطهرا " انتهى ، ولا يرد الغسالة على بعض الأقوال وحجر الاستنجاء ،
لخروجها بالدليل ، أو لاعتبار سبق الطهارة فيهما أيضا ، فتأمل .
والمشتبه بالمحصور يجتنب كالماء ، بل لعله لا يشرع الاحتياط بالتكرير ، بناء
على الحرمة الذاتية فيه كالماء كما صرح به الأستاذ في كشف الغطاء ، مع احتماله للفرق
بينهما بالأمر بالإراقة هناك دونه ، وعدم ثبوت غير الحرمة التشريعية هنا ، ولا فرق
بين قلة التراب المتنجس وكثرته مع وقوع الضرب عليه كما صرح به في المنتهى ، لفساد
بعض الضرب المقتضي لفساده جميعه ، ولاقتضاء الشرطية السابقة ، ولا يعقل الاستهلاك
هنا ، واحتمال الصحة - بناء على عدم اشتراط استيعاب الضرب لما يتيمم به ، أو أنه قليل
لا يقدح بالاستيعاب عرفا - لا يخلو من وجه ، نعم لا يقدح نجاسة غير المضروب قطعا
وإن اتصل بالمضروب كأحد جانبي الحجر أو طرفيه لا
* ( و ) * كذا * ( لا ) * يجوز التيمم * ( بالوحل ) * أي الطين * ( مع وجود التراب ) * أو
الحجر نصا وفتوى كما سيأتي إن شاء الله .
* ( وإن مزج التراب بشئ من المعادن ) * كالكحل والزرنيخ ونحوهما أو غيرها
مما لا يجوز التيمم به من الدقيق وسحيق الأشنان وغيرهما * ( فإن استهلكه التراب ) * أي كان
كالمعدوم في عدم منافاته لصدق اسم التراب بل التراب الخالص ، ولا عبرة بتعميق
النظر وتدقيقه * ( جاز ) * التيمم به وفاقا للمشهور بين الأصحاب ، للأصل وصدق الامتثال