قال أبو عبد الله عليه السلام : من أضر بشئ من طريق المسلمين فهو له ضامن " ( 1 )
وغيرهما مما تسمعه في حفر البئر ( 2 ) ونحوه .
نعم قد يقال : بتقييد ذلك بما إذا لم يكن لمصلحة المسلمين كوضع حجر
ونحوه في الطين ليطأ على الناس ( 3 ) عليه أو لمرمة القنطرة وسقف الساقية ووضع
الحصى مثلا في حفيرة ليملأها ، نحو ما تسمعه في الحفر في طريق المسلمين سواء
أذن الإمام بذلك أم لا ما لم يمنع منه ، كما في كشف اللثام ومحكي التحرير ،
ولعله للأصل بعد عدم الاندراج في النصوص المزبورة .
ولو وضع حجرا وآخران آخر فعثر بهما انسان فمات أو تلف منه عضو ،
احتمل تقسيط الضمان أثلاثا بعدد الجناة ، وأن يكون النصف على الأول والنصف على
الباقين ، تقسيطا له على عدد السبب فإنه حجران أحدهما وضعه الأول فعليه
النصف والآخر وضعه اثنان فعليهما النصف ، ولعل الأول أوفق بما تقدم سابقا
من التوزيع على عدد الجناة دون الجناية في الجروح ونحوها وإن اتحد من
أحدهم وتعدد من الآخر .
( وكذا ) يجري جميع ما ذكرنا فيما ( لو نصب سكينا فمات العاثر
بها ) كما صرح به الفاضل وغيره حتى المبسوط فيما حكى عنه .
ولو جاء السيل بحجر فلا ضمان على أحد بلا خلاف ولا إشكال وإن تمكن
من إزالته .
نعم إن نقله إلى موضع آخر من الشارع ضمن ولو كان مثل الأول أو أقل
سلوكا منه كما في كشف اللثام ومحكي الإيضاح ، واستجوده الكركي فيما
حكى عنه أيضا ، بل عن حواشي الشهيد أنه المنقول ، ولعله لاطلاق النصوص
المزبورة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب موجبات الضمان الحديث 2 .
( 2 ) راجع الوسائل الباب - 8 - من أبواب موجبات الضمان .
( 3 ) كذا في الأصل ، والظاهر زيادة " على " .