تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
قال أبو عبد الله عليه السلام : من أضر بشئ من طريق المسلمين فهو له ضامن " ( 1 ) وغيرهما مما تسمعه في حفر البئر ( 2 ) ونحوه . نعم قد يقال : بتقييد ذلك بما إذا لم يكن لمصلحة المسلمين كوضع حجر ونحوه في الطين ليطأ على الناس ( 3 ) عليه أو لمرمة القنطرة وسقف الساقية ووضع الحصى مثلا في حفيرة ليملأها ، نحو ما تسمعه في الحفر في طريق المسلمين سواء أذن الإمام بذلك أم لا ما لم يمنع منه ، كما في كشف اللثام ومحكي التحرير ، ولعله للأصل بعد عدم الاندراج في النصوص المزبورة . ولو وضع حجرا وآخران آخر فعثر بهما انسان فمات أو تلف منه عضو ، احتمل تقسيط الضمان أثلاثا بعدد الجناة ، وأن يكون النصف على الأول والنصف على الباقين ، تقسيطا له على عدد السبب فإنه حجران أحدهما وضعه الأول فعليه النصف والآخر وضعه اثنان فعليهما النصف ، ولعل الأول أوفق بما تقدم سابقا من التوزيع على عدد الجناة دون الجناية في الجروح ونحوها وإن اتحد من أحدهم وتعدد من الآخر . ( وكذا ) يجري جميع ما ذكرنا فيما ( لو نصب سكينا فمات العاثر بها ) كما صرح به الفاضل وغيره حتى المبسوط فيما حكى عنه . ولو جاء السيل بحجر فلا ضمان على أحد بلا خلاف ولا إشكال وإن تمكن من إزالته . نعم إن نقله إلى موضع آخر من الشارع ضمن ولو كان مثل الأول أو أقل سلوكا منه كما في كشف اللثام ومحكي الإيضاح ، واستجوده الكركي فيما حكى عنه أيضا ، بل عن حواشي الشهيد أنه المنقول ، ولعله لاطلاق النصوص المزبورة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب موجبات الضمان الحديث 2 . ( 2 ) راجع الوسائل الباب - 8 - من أبواب موجبات الضمان . ( 3 ) كذا في الأصل ، والظاهر زيادة " على " .