تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
صدق نسبة التلف بل ولا الاتلاف ، إلا أن الضمان جاء من النصوص التي تسمع جملة منها ، فالمتجه حينئذ الاقتصار علي ما فيها وما يلحق به ولو بمعونة الفتاوى ، وقد أشبعنا الكلام في المسألة في كتاب الغصب ، بل ذكرنا بعض الكلام في كتاب القصاص أيضا ، وقلنا : إنه ليس في شئ من النصوص جعل لفظ السبب والعلة والشرط عنوانا للحكم فالاختلاف في تعريفها وتطويل الكلام في ذلك خال عن الفائدة وإنما المدار على صدق نسبة الفعل وهو " قتل " ونحوه أو نسبة المصدر وهو " القتل " وإن لم تتحقق نسبة القتل كما في قتل النائم ونحوه ، وعلى ما ثبت من الشرع به الضمان به من هذه المسماة بالشرائط عندهم أو الأسباب ، نعم ليس في النصوص استقصاء لها ولكن ذكر جملة منها فيها ، ومنه يظهر وجه إلحاق ما ماثلها به ، وظاهرهم أن السبب الموجب للدية الذي هو بمعنى الشرط الذي لا يوجب ضمانا إلا في مال المسبب ولا يكون على العاقلة منه شئ ، ولعله لاطلاق الضمان في النصوص على وجه ينسب إليه ولعدم صدق القتل خطأ عليه مع أصالة براءة ذمة العاقلة فتأمل جيدا وربما يأتي مزيد تحقيق للمسألة إن شاء الله . ( و ) كيف كان ف‍ ( - لنفرض لصورها ) أي الأسباب الموجبة للدية ( مسائل : ) .
( الأولى : ) ( لو وضع حجرا في ملكه أو مكان مباح ) له التصرف فيه بما أراد ( لم يضمن دية العاثر ) كما صرح به غير واحد للأصل وما تسمعه من النصوص ، بل والنبوي " البئر جبار والقحماء جبار والمعدن جبار " ( 1 ) بناء على كون المراد منه هدر دية الواقع في مثل البئر المحفورة في الأراضي المباحة ، وكذا من يتلف بركوب دابة أو استخراج معدن .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب موجبات الضمان الحديث 2 .