تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وعن نهاية الأثيرية " إن البئر هي العادية القديمة لا يعلم لها حافر ولا مالك فيقع فيها الانسان وغيره فهو جبار أي هدر ، وقيل هي الأجير الذي ينزل في البئر ينقيها أو يخرج شيئا وقع فيها فيموت " ( 1 ) . وأما القحماء فهي الدابة ، وأما المعدن فهو ما إذا أنهار على من يعمل فيه فهلك لم يؤخذ به مستأجره . قلت : لعل حمل البئر على الأعم مما ذكره أولى . وعلى كل حال . فلا ضمان في الفرض وإن كان الحفر سببا بالمعنى الأعم إلا أنك قد عرفت أصالة عدم الضمان حتى يثبت من الشرع والفرض عدمه . نعم لو كان أدخل هو أعمى مثلا أو غيره في الظلمة ولم يعلم بالحال ضمن ، كما تسمع نحوه في حفر البئر في ملكه ، كما عن جماعة التصريح به ، عملا بأدلة الضرر بعد الشك في تناول الاطلاق لمثل الفرض ، بل قد يدعي انسياقه إلى غيره ، بل قد يشعر الأمر بالتغطية في بعضها بذلك هذا . وربما يظهر من اقتصار بعضهم على الملك الضمان في المباح ، ولعله لاطلاقه في الاحداث بما لا يملكه ، لكن قد يقال : " إن المنساق منه غير المباح الملحق بالملك ولا أقل من الشك والأصل البراءة " ( ولو كان في ملك غيره أو طريق مسلوك ضمن في ماله ) كما صرح به الفاضل وغيره ، بل عن المبسوط " عندنا " مشعرا بالا جماع عليه لصحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام " سألته عن رجل ينفر برجل فيعقره وتعقر دابته رجلا آخر قال : هو ضامن لما كان من شئ . وعن الشئ يوضع على الطريق فتمر الدابة فتنفر بصاحبها فتعقره فقال : كل شئ مضر بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه " ( 2 ) وصحيح الكناني " قال :
هامش
( 1 ) نهاية اللغة ج 1 ص 89 . ( 2 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب موجبات الضمان الحديث الأول والباب - 9 - من أبواب موجبات الضمان الحديث الأول .
جواهر الكلام — صفحة 98 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / رضا الأستادي