بأنهم غرقوه وشهد الثلاثة على الاثنين فقضى عليه السلام بالدية ) أخماسا ( ثلاثة أخماس
على الاثنين وخمسين على الثلاثة ) ورواه الصدوق بإسناده إلى قضايا أمير
المؤمنين عليه السلام ( 1 ) ، ورواه المفيد في المحكي من إرشاده مرسلا ( 2 ) ، وكذا في
المقنعة ( 3 ) ، بل قيل والنهاية والغنية وغيرها مما تأخر عنها ، وحكيت روايتها عن
التقي والصهرشتي ، كما حكي العمل بها عن القاضي ، لكن في التحرير ونكت النهاية
إنها قضية في واقعة عرف عليه السلام الحكم فيها بذلك لخصوصية لا تتعدى إلى غيرها ،
بل قال المصنف هنا : ( وهذه الرواية متروكة بين الأصحاب فإن صح نقلها كانت
حكما في واقعة فلا تتعدى لاحتمال ما يوجب الاختصاص ) ونحوه من تلميذه الآبي
وغيره وعن السرائر " الغلمان إن كانوا صبيانا وهو الظاهر فلا تقبل شهادتهم هنا "
وفي المسالك تبعا للمحكي عن أبي العباس " والموافق للأصل من الحكم أن شهادة
السابقين بها إن كانت مع استدعاء الولي وعدالتهم قبلت ثم لا تقبل شهادة الآخرين
للتهمة ، وإن كانت الدعوى على الجميع أو حصلت التهمة عليهم لم تقبل شهادة أحدهما
مطلقا ويكون ذلك لوثا يمكن إثباته بالقسامة " ( 4 ) ومقتضاه بلوغ الغلمان ، مع
أنهم استدلوا بهذا الخبر في كتاب الشهادات على قبول شهادة الصبيان في الجراح
والقتل وفي الروضة " أن الدية أخماس على كل واحد منهم خمس بنسبة الشهادة "
وهو وإن ناسب توزيع الدية على الرؤوس ، لكنه خلاف ما سمعته من الخبر ،
فالأولى تنزيله على أنه قضية في واقعة هو أعلم منا بحالها ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 4 ص 116 .
( 2 ) الإرشاد ص 106 .
( 3 ) المقنعة باب الاشتراك في الجنايات ص 118 .
( 4 ) المسالك ج 2 ص 494 .