مؤمنا متعمدا قيد منه ( 1 ) إلا أن يرضى أولياء المقتول أن يقبلوا الدية ، فإن
رضوا بالدية وأحب ذلك القاتل فالدية اثنا عشر ألفا ، أو ألف دينار ، أو مائة
من الإبل وإن كان في أرض فيها الدنانير ففيها ألف دينار ، وإن كان في أرض فيها
الإبل فمائة من الإبل ، وإن كان في أرض فيها الدراهم فدراهم بحساب اثني عشر
ألفا ) .
وعلى كل حال فالحكم مفروغ منه ، كالمفروغية عن كون كل حلة
ثوبين ، على ما نص عليه أكثر الأصحاب وأهل اللغة ، بل في المتن كالقواعد
وغيرها من برود اليمن ، نعم في محكي السرائر : " أو نجران " .
قال أبو عبيد كما في الصحاح وغيره : " الحلل برود اليمن ، والحلة إزار
ورداء لا تسمى حلة حتى يكون ثوبين " وعن النهاية الأثيرية " الحلة واحدة
الحلل ، وهي برود اليمن ، ولا تسمى حلة إلا أن تكون ثوبين من جنس واحد "
وعن المصباح المنير " الحلة بالضم لا تكون إلا ثوبين من جنس واحد " .
ولكن عن العين " الحلة إزار ورداء بردا أو غيره لا يقال لها حلة حتى
تكون ثوبين " وعن القاموس " لا تكون حلة إلا أن تكون ثوبين أو ثوب له
بطانة " .
بل عن الأزهري في التهذيب : " قال شمر : وقال خالد بن جنبة : الحلة
رداء وقميص تمامها العمامة ، قال : ولا يزال الثوب الجيد يقال له في الثياب حلة ،
فإذا وقع على الانسان ذهبت حلته حتى يجمعن له إما اثنان وإما ثلاثة ،
وأنكر أن تكون الحلة إزار ورداء وحدة ، قال : والحلل الوشي والحبرة والخز
والقز والقوهي والمردي والحرير ، قال : وسمعت اليمامي يقول : الحلة كل
ثوب جيد جديد تلبسه غليظ أو رقيق ، ولا يكون إلا ذا ثوبين ، وقال ابن شميل :
الحلة القميص والأزار والرداء لا أقل من هذه الثلاثة ، وقال شمر : الحلة عند
الأعراب ثلاثة أثواب ، قال : وقال ابن الأعرابي : يقال للإزار والرداء حلة
هامش
( 1 ) في الأصل : " أقيد به " .