كل ناب من الإبل عشرون شاة . والثاني : اختصاص ذلك بالعبد إذا قتل حرا
كما في خبر زيد الشحام ( 1 ) عن الصادق عليه السلام .
والأول لا يرجع إلى قول ، والثاني يمكن أن يكون ذكره جمعا وإلا
فلا فرق في دية العمد بين كون القاتل حرا أو عبدا كما هو واضح .
وبذلك كله ظهر لك الدليل على الستة أجمع من النصوص والفتاوى
ومعقد الاجماعات وإن لم تكن مجموعة جميعها في خبر واحد ، بل ليس في شئ
منها التعرض لعدد الحلل إلا ما سمعته من صحيح عبد الرحمان ( 2 ) عن ابن
أبي ليلى . ولكن ضم بعضها إلى بعض بعد حمل " الواو " في بعضها على " أو " بقرينة
غيره من الأخبار ومعاقد الاجماعات يقتضي ما ذكره الأصحاب .
فوسوسة بعض متأخري المتأخرين في ذلك في غير محلها ، وكأنه لم يحط
بالنصوص وكلمات الأصحاب الظاهرة أيضا في أنها على التخيير الموافق للأصل - لا التنويع -
كما هو المعروف بين الأصحاب ، بل المجمع عليه من المتأخرين ، بل عن صريح
الغنية وظاهر السرائر والمفاتيح الاجماع على ذلك ، فليس حينئذ للولي الامتناع
من قبول أحدها مع بذله ، وإن لم يكن الباذل من أهل المبذول .
نعم عن ظاهر المقنع والمقنعة والنهاية والخلاف والمبسوط والمراسم
والوسيلة والقاضي أنها على التنويع ، بل في كشف اللثام نسبته إلى عبارات كثير من
الأصحاب ، لما في عدة من الأخبار ( 3 ) من أن الإبل على أهلها والبقر على
أهلها وهكذا ، ولكن بقرينة غيرها من النصوص ( 4 ) والفتاوى يمكن حملها على
إرادة التسهيل على القاتل ، كما أومى إليه ما سمعته من قول الباقر عليه السلام في
صحيح ابن عتيبة ( 5 ) ، وحينئذ تتفق النصوص جميعا ، بل عدم تحرير هذا الخلاف
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات النفس الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ديات النفس الحديث الأول .
( 3 ) راجع الوسائل الباب - 1 - من أبواب ديات النفس .
( 4 ) راجع الوسائل الباب - 1 - من أبواب ديات النفس .
( 5 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات النفس الحديث 8 .