ولا الأنوثة . إذ التاء في البقرة للوحدة الجنسية لا التأنيث كتمر وتمرة كما هو
واضح .
وأما الثالث أي مأتا حلة فلا أجد فيه خلافا معتدا به ، بل عن بعض
الأصحاب نفيه عنه ، بل عن الغنية وظاهر المبسوط والسرائر والتحرير وغيرها
الاجماع عليه ، إلا أني لم أجد في النصوص ما يدل عليه سوى صحيح
عبد الرحمان ( 1 ) " سمعت ابن أبي ليلى يقول : كانت الدية في الجاهلية مائة من
الإبل ، فأقرها رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم إنه فرض على أهل البقرة مأتي بقرة وعلى
أهل الشياة ألف شاة ثنية ، وعلى أهل الذهب ألف دينار ، وعلى أهل الورق عشرة
آلاف درهم ، وعلى أهل ( 2 ) الحلل مأتا حلة ، قال العجلي ( 3 ) : فسألت
أبا عبد الله عليه السلام عما روى ابن أبي ليلي ، فقال : كان علي عليه السلام يقول : الدية ألف
دينار ، وقيمة الدينار عشرة دراهم ، وعشرة آلاف لأهل الأمصار ، وعلى أهل البوادي الدية مائة من الإبل ، ولأهل السواد مأتا بقرة أو ألف شاة " .
إلا أنه مع كون الراوي ابن أبي ليلي المعلوم حاله ، وترك الصادق عليه السلام
ذكر الحلل لما سأله عما رواه الموجود فيه - على ما عن الكافي والفقيه
والاستبصار ( 4 ) - مائة حلة ، ومن هنا يحكى عن الصدوق في المقنع ( 5 )
الفتوى بها ، وإن كان هو شاذا لم نعرف من وافقه عليه ، مضافا إلى ضعف مستنده ،
نعم عن التهذيب ( 6 ) روايتها مأتا حلة ، ولا بأس بالعمل بها بعد الانجبار بما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ديات النفس الحديث الأول .
( 2 ) كذا في الفقيه ولكن في الكافي والتهذيب والاستبصار والوسائل هكذا : " وعلى
أهل اليمن الحلل " .
( 3 ) البجلي ( خ ل ) .
( 4 ) الفقيه ج 4 ص 107 والكافي ج 7 ص 280 والاستبصار ج 4 ص 259 .
( 5 ) المقنع ص 182 .
( 6 ) التهذيب ج 10 ص 160 .