تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
ضرورة " في غير محله . نعم لم نجد عاملا بها على مخالفتها للأصول التي منها ما عرفته من أن قتل العمد لا تضمنه العاقلة والسارق المذكور قد قتل الولد عمدا فكيف يضمن العاقلة ، ومنها وجوب مهر المثل للوطي لا خصوص الأربعة آلاف درهم ، ومنها أن السارق عليه القطع لا القتل ، ومنها أن قتله وقع بعد قتله لابنها فلم لا يقع قصاصا . ولذلك أو بعضه صرح ابن إدريس بأنها مخالفة للأصول . ( و ) لكن قد يقال إن ( وجه الدية فوات محل القصاص ) بناء على أن فواته مع عدم تركه له تؤخذ منها الدية ، يقتضي ثبوتها على الأقرب فالأقرب ، كما سمعته سابقا من بعضهم ، بل وبعض النصوص ، وإن كان فيه البحث السابق ، وربما يشهد له في الجملة خبر أبي حمزة الثمالي ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام " قلت له : دخل رجل على امرأة حامل فوقع عليها فقتل ما في بطنها فوثبت عليه فقتلته ، قال : ذهب دم اللص هدرا وكانت دية ولدها على المعقلة " . كما أن وجه عدم وقوعه قصاصا عن ولدها ( لأنها قتلته دفعا عن المال فلم يقع قصاصا ) ومنه يعلم الوجه في قتله دون قطعه ( وإيجاب المال دليل على أن مهر المثل في هذا لا يتقدر بخمسين دينارا بل بمهر مثلها ) بالغا ( ما بلغ ) كما عرفته في محله ( و ) حينئذ ( تنزل هذه الرواية على أن مهر أمثال هذه القاتلة هذا القدر ) . ثم إن المصنف ذكر في نكت النهاية وجوها لذكر الشيخ مضمونها ونحوها بلفظ الرواية دون غيرها ، لا فائدة في ذكرها وإن حكاها في المسالك على طولها . ( وروى عنه ) أي عبد الله بن طلحة ( عن أبي عبد الله عليه السلام ) أيضا في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب العاقلة الحديث 3 .