ضرورة " في غير محله .
نعم لم نجد عاملا بها على مخالفتها للأصول التي منها ما عرفته من أن
قتل العمد لا تضمنه العاقلة والسارق المذكور قد قتل الولد عمدا فكيف يضمن العاقلة ،
ومنها وجوب مهر المثل للوطي لا خصوص الأربعة آلاف درهم ، ومنها أن
السارق عليه القطع لا القتل ، ومنها أن قتله وقع بعد قتله لابنها فلم لا يقع
قصاصا .
ولذلك أو بعضه صرح ابن إدريس بأنها مخالفة للأصول .
( و ) لكن قد يقال إن ( وجه الدية فوات محل القصاص ) بناء على
أن فواته مع عدم تركه له تؤخذ منها الدية ، يقتضي ثبوتها على الأقرب فالأقرب ،
كما سمعته سابقا من بعضهم ، بل وبعض النصوص ، وإن كان فيه البحث السابق ،
وربما يشهد له في الجملة خبر أبي حمزة الثمالي ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام " قلت له :
دخل رجل على امرأة حامل فوقع عليها فقتل ما في بطنها فوثبت عليه فقتلته ،
قال : ذهب دم اللص هدرا وكانت دية ولدها على المعقلة " .
كما أن وجه عدم وقوعه قصاصا عن ولدها ( لأنها قتلته دفعا عن المال
فلم يقع قصاصا ) ومنه يعلم الوجه في قتله دون قطعه ( وإيجاب المال دليل على
أن مهر المثل في هذا لا يتقدر بخمسين دينارا بل بمهر مثلها ) بالغا ( ما بلغ )
كما عرفته في محله ( و ) حينئذ ( تنزل هذه الرواية على أن مهر أمثال هذه
القاتلة هذا القدر ) .
ثم إن المصنف ذكر في نكت النهاية وجوها لذكر الشيخ مضمونها
ونحوها بلفظ الرواية دون غيرها ، لا فائدة في ذكرها وإن حكاها في المسالك
على طولها .
( وروى عنه ) أي عبد الله بن طلحة ( عن أبي عبد الله عليه السلام ) أيضا في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب العاقلة الحديث 3 .