إلى قوله : فغابت الظئر بالولد " فلا يدري ما صنع به فقال : الدية كاملة " .
بل لعله كذلك إذا لم يأذنوا بالتسليم وإن أذنوا بالاستيجار كما صرح به
في كشف اللثام .
ولو علم موته حتف أنفه عند الثانية ففي الضمان كالمال للتفريط وجه ، وهل
للولي الرجوع على الثانية وجه أيضا وإن رجعت هي مع فرض الغرور ، لم أجد ذلك
محررا في كلامهم ، وأصالة البراءة وقاعدة عدم ضمان الحر محكمة ، وقد تقدم
في كتاب الغصب بعض الكلام في ذلك .
المسألة ( الثالثة : )
( لو انقلبت الظئر فقتلته لزمتها الدية في مالها إن طلبت بالمظائرة الفخر ولو
كان للضرورة فديته على عاقلتها ) وفاقا للصدوق في ظاهره أو صريحه : والشيخ
والفاضل في الإرشاد ، والشهيد في اللمعة على ما حكي عن بعض لخبر محمد بن مسلم ( 1 )
عن أبي جعفر عليه السلام " أيما ظئر قوم قتلت صبيا لهم وهي نائمة فانقلبت عليه فقتلته
فإن عليها الدية كاملة من مالها خاصة إن كانت إنما ظئرت طلبا للعز والفخر ،
وإن كانت إنما ظئرت من الفقر فإن الضمان على عاقلتها " .
ونحوه خبر عبد الرحمن بن سالم عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام ( 2 ) وخبر
الحسين بن خالد عن الرضا عليه السلام ( 3 ) .
وهي وإن كانت ضعيفة وقلنا بأن الضعيف في الكتب الأربعة لا يعمل به ،
ولا يكفي تبين المحمدين له ، أو لعدم ضمانهم صحته ، لكنها متعاضدة مؤيدة بما
سمعته من ضمان الظئر ، وخصوصا إذا كانت مستأجرة وقلنا بضمان الأجير
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب موجبات الضمان الحديث الأول
بأسناد متعددة نقلا من الكافي ج 7 ص 370 والتهذيب ج 10 ص 222 - 223 والفقيه
ج 4 ص 161 والمحاسن للبرقي ج 2 ص 305 .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .