تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
إلى قوله : فغابت الظئر بالولد " فلا يدري ما صنع به فقال : الدية كاملة " . بل لعله كذلك إذا لم يأذنوا بالتسليم وإن أذنوا بالاستيجار كما صرح به في كشف اللثام . ولو علم موته حتف أنفه عند الثانية ففي الضمان كالمال للتفريط وجه ، وهل للولي الرجوع على الثانية وجه أيضا وإن رجعت هي مع فرض الغرور ، لم أجد ذلك محررا في كلامهم ، وأصالة البراءة وقاعدة عدم ضمان الحر محكمة ، وقد تقدم في كتاب الغصب بعض الكلام في ذلك .
المسألة ( الثالثة : ) ( لو انقلبت الظئر فقتلته لزمتها الدية في مالها إن طلبت بالمظائرة الفخر ولو كان للضرورة فديته على عاقلتها ) وفاقا للصدوق في ظاهره أو صريحه : والشيخ والفاضل في الإرشاد ، والشهيد في اللمعة على ما حكي عن بعض لخبر محمد بن مسلم ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام " أيما ظئر قوم قتلت صبيا لهم وهي نائمة فانقلبت عليه فقتلته فإن عليها الدية كاملة من مالها خاصة إن كانت إنما ظئرت طلبا للعز والفخر ، وإن كانت إنما ظئرت من الفقر فإن الضمان على عاقلتها " . ونحوه خبر عبد الرحمن بن سالم عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام ( 2 ) وخبر الحسين بن خالد عن الرضا عليه السلام ( 3 ) . وهي وإن كانت ضعيفة وقلنا بأن الضعيف في الكتب الأربعة لا يعمل به ، ولا يكفي تبين المحمدين له ، أو لعدم ضمانهم صحته ، لكنها متعاضدة مؤيدة بما سمعته من ضمان الظئر ، وخصوصا إذا كانت مستأجرة وقلنا بضمان الأجير
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب موجبات الضمان الحديث الأول بأسناد متعددة نقلا من الكافي ج 7 ص 370 والتهذيب ج 10 ص 222 - 223 والفقيه ج 4 ص 161 والمحاسن للبرقي ج 2 ص 305 . ( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .