لمثل ذلك .
بل في نكت المصنف : " لا بأس أن يعمل الانسان بها لاشتهارها وانتشارها
بين الفضلاء من علمائنا ، ويمكن الفرق بين الظئر وغيرها بأن الظئر بإضجاعها الصبي
إلى جانبها مساعدة بالقصد إلى فعل له شركة في التلف ، فتضمن لا مع الضرورة " وإن
كان في قوله : " ويمكن الفرق إلى آخره " ما لا يخفى .
هذا ولكن خيرة الفاضل في بعض كتبه وولده وثاني الشهيدين الدية على
العاقلة مطلقا .
بل في المسالك نسبه إلى أكثر المتأخرين - وإن كنا لم نتحققه - لأنه
خطأ محض ، وهو كذلك لولا النصوص المزبورة .
ومنه يعلم ضعف ما عن المفيد وسلار وابني زهرة وإدريس ، من أن دية الولد
على الظئر مطلقا ، وإن علل بأن إضجاعها الصبي إلى جنبها شبيه بالعامد ، إلا
أنه كما ترى واضح الفساد ، ضرورة كونه خطأ محضا كما عرفته في النائم ، ولكن
خرجت خصوص الظئر بما عرفت .
ومن هنا كان المتجه عدم إلحاق الأم بها ، وإن حكي عن الشهيد في الحواشي
الالحاق .
بل الظاهر ضمان العاقلة أيضا لها إذا كانت قد ظئرت للعز والفخر ( 1 )
ضرورة خروجه عن النصوص المزبورة ، فيبقى على قاعدة الخطأ المحض ،
والله العالم .
هامش
( 1 ) في الأصل : " الفقر " .