المزبور على أنه قضية في واقعه لم تحك بتمامها فلا يتعدى منها إلى غيرها ،
والله العالم .
المسألة ( الخامسة : )
( روى محمد بن قيس ) الثقة بقرينة رواية عاصم بن حميد عنه وكون المروي
عن الباقر عليه السلام ، فالرواية صحيحة في الكافي والفقيه وموضع من التهذيب ( 1 )
( عن أبي جعفر عن علي عليهما السلام في أربعة شربوا المسكر فجرح اثنان وقتل اثنان ،
فقضى عليه السلام دية المقتولين على المجروحين بعد أن ترفع جراحة المجروحين من
الدية ) ولفظه : " قضى أمير المؤمنين عليه السلام في أربعة شربوا مسكرا فأخذ بعضهم
على بعض السلاح فاقتتلوا فقتل اثنان فجرح اثنان ، فأمر بالمجروحين فضرب كل
واحد منهما ثمانين جلدة ، وقضى بدية المقتولين على المجروحين ، وأمر أن تقاس
جراحة المجروحين فترفع من الديات فإن مات المجروحان فليس على أحد من
أولياء المقتولين شئ " .
بل رواه في موضع آخر من التهذيب بسند آخر متصل إلى عبد الله بن
الحكم ( 2 ) " قال : سألته عن أربعة نفر كانوا يشربون في بيت فقتل اثنان وجرح
اثنان قال : يضرب المجروحان حد الخمر ويغرمان قيمة المقتولين وتقوم جراحتهما
فيرد عليهما مما أديا من الدية " .
بل عن المقنعة والنهاية والقاضي وابني حمزة وزهرة إنهم غير قادحين فيها بشئ ،
وإن كان ذلك ليس صريحا في الفتوى بها .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 284 ، التهذيب ج 10 ص 240 الوسائل الباب - 1 -
من أبواب موجبات الضمان الحديث الأول .
( 2 ) التهذيب ج 10 ص 153 - 154 وللحديث ذيل .