بعد فرض عدم نسبة الفعل إليه ولو خطأ
( و ) على كل حال ف ( - الواقع هدر على التقديرات ) كلها بلا خلاف ، بل
ولا إشكال لعدم نسبة قتله إلى أحد كي يرجع عليه أو على عاقلته إلا أن يفرض
موته بوقوعه على الأسفل وكان عاديا فيكون ( 1 ) كذلك ، ضرورة كونه حينئذ
كحافر البئر في وجوب الضمان عليه ، والله العالم .
هذا كله لو وقع على الوجه المزبور ( و ) أما ( لو دفعه دافع فدية
المدفوع لو مات ) أو القود ( على الدافع ) بلا خلاف نصا وفتوى بل ولا إشكال .
و ( أما دية الأسفل فالأصل أنها على الدافع أيضا ) كالقصاص له كما
هو المشهور بل لا خلاف فيه بين المتأخرين إلا من نادر ، ضرورة كونه كمن
هدم عليه جدارا مثلا ، ( و ) لكن ( في النهاية ) ومحكي التهذيب والاستبصار
( ديته على الواقع ويرجع بها على الدافع وهي رواية عبد الله بن سنان ) ( 2 )
التي رواها المحمدون الثلاثة في الصحيح ( عن أبي عبد الله عليه السلام ) " في رجل
دفع رجلا على رجل فقتله ، قال : الدية على الذي وقع على الرجل لأولياء المقتول ،
ويرجع المدفوع بالدية على الذي دفعه قال : وإن أصاب المدفوع شئ فهو على
الدافع أيضا " .
وحملها في كشف اللثام على أن أولياء المقتول لم يعلموا دفع الغير له ( 3 ) ،
أو تطرح للاجماع كما قيل على عدم العمل بظاهرها المقتضي للقصاص على الدافع
مع قصد القتل أو كون الشئ مما يقتل غالبا فتأمل جيدا ، والله العالم .
هامش
( 1 ) في الأصل : فيكونه .
( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب موجبات الضمان الحديث 2 الفقيه ج 4
ص 108 الكافي ج 7 ص 288 التهذيب ج 10 ص 211 .
( 3 ) كشف اللثام ج 2 ص 261 .