فلأنه كما جنى عليه الحر جنى هو على الحر ، فيتقاصان وإن زاد نصف قيمته على
نصف دية الحر ، إذ لا عبرة بالزيادة عندنا ، هذا .
ولكن وفي المسالك " فإن ماتا وجب نصف قيمة العبد في تركة الحر ، ويتعلق
به نصف دية الحر ، وما تعلق برقبة العبد إذا فات يتعلق ببدلها ، كما أن الجاني
الذي تعلق الأرش برقبته إذا قتل انتقل إلى قيمته ، ثم إن تساويا تقاصا بناء
على أن نقد البلد الذي تجب فيه القيمة أحد أفراد الدية ، ولو كان نصف القيمة أكثر
وأوجبناها فللسيد أخذ الزيادة من تركة الآخر وإلا فلا ، وإن كان نصف الدية
أكثر فالزيادة مهدرة ( 1 ) لأنه لا محل يتعلق به " ( 2 ) .
وفيه ما لا يخفى عليك في قوله " بناء " أولا وقوله " وأوجبناها "
ثانيا .
نعم لو فرض كون الحر ذميا أو امرأة مثلا أمكن استحقاق الزيادة ،
والله العالم .
ولو مات العبد خاصة فنصفه هدر وتجب نصف قيمته وتكون على الحر
كقيمة الفرس ، وإن مات الحر خاصة وجب نصف ديته وتتعلق برقبة العبد
كما هو واضح .
( ولو اصطدم حران فمات أحدهما فعلى ما قلناه يضمن ) الحر ( الباقي
نصف دية التالف ) والنصف الآخر هدر لأنه من جنايته ( و ) لكن ( على
رواية عن أبي الحسن موسى عليه السلام يضمن الباقي ) تمام ( دية الميت ) وهي رواية
موسى بن إبراهيم المروي ( 3 ) عنه ، " قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في فارسين
اصطدما فمات أحدهما ، فضمن الباقي دية الميت " ( و ) لكن ( الرواية ) -
مع أنها ( شاذة ) لم نجد بها عاملا ، وضعيفة - محتملة لضعف صدمة الميت
هامش
( 1 ) مهدور ( ن ل ) .
( 2 ) المسالك ، ج 2 ص 492 .
( 3 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب موجبات الضمان الحديث الأول .