ومنها : عوده إلى ضمان المصدوم دية الصادم والحال كونه مفرطا
كما ستعرفه .
وعلى كل حال ، فعلى تقدير رجوع الاشكال إلى شئ مما سمعته واضح
الضعف ، ضرورة انطباقه على الضوابط السابقة كما هو واضح .
( ولو كان ) واقفا ( في طريق المسلمين ضيق ) فصدمه بلا قصد ( قيل )
كما عن المبسوط ( يضمن المصدوم ديته لأنه فرط بوقوفه في موضع ليس له
الوقوف فيه ، كما إذا جلس في الطريق الضيق فعثر به انسان ) مما كان السبب فيه
أقوى من المباشر ، وتبعه عليه الشهيدان .
وربما أشكل بعدم إتلاف الصادم مباشرة ولا تسبيبا ، وإنما حصل بفعل
الصادم ، والوقوف من مرافق المشي فلا يستعقب ضمانا . وفيه أن الكلام في الوقوف
غير السائغ الذي يكون كوضع الحجر في الطريق فيعثر به انسان ، وعدم المباشرة
والتسبيب لا ينافي الضمان بالشرط .
( هذا ) كله ما ( إذا كان لا عن قصد و ) أما ( لو كان قاصدا ) لذلك
( وله مندوحة فدمه هدر ) قطعا ( وعليه ضمان المصدوم ) نفسا أو دية على
ما عرفت ، والله العالم .
المسألة ( السابعة )
( إذا اصطدم حران ) بالغان عاقلان قاصدان لذلك دون القتل ولم يكن
مما يقتل غالبا ( فماتا ف ) - هو من شبه العمد ، لكن يكون ( لورثة كل واحد منهما
نصف ديته ويسقط النصف ) الآخر ( وهو قدر نصيبه ، لأن كل واحد منهما تلف بفعله
وفعل غيره ) فيهدر النصف مقابل فعله ويضمن شريكه النصف ، بلا خلاف أجده ،
بيننا ، بل ولا إشكال ، نعم عن بعض العامة وجوب الدية تامة لكل منهما على الآخر ،