تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
والفتوى في استقرار الوجوب عليه بحول الحول على وجه يكون ذلك كالدين ، فلا يسقط بالموت حينئذ ، خلافا لبعض العامة حيث حكم بسقوطه عنه لو مات قبل الأداء مطلقا ، ولا ريب في ضعفه . نعم لو مات في أثناء الحول ففي القواعد وغيرها سقط ما قسط عليه وأخذ من غيره لعدم استقراره عليه قبل انقضائه ، بل ظاهرهم المفروغية من ذلك ، فإن كان إجماعا أو منصوصا فذاك ، وإلا كان للنظر مجال ، اللهم إلا أن يكون بناء على ما ستعرف من عدم ضمان العاقلة على النحو المعهود ، بل هو كالتكليف بالأداء الذي يسقط بالموت كغيره من التكاليف . وربما يؤيده ما تقدم في الرهن من عدم الخلاف بينهم في عدم جواز الرهن على القسط في دية الخطأ قبل حلول الحول ، وليس إلا لذلك أو نحوه ، وإلا فعدم اللزوم لا ينافي الرهانة كما في ثمن ذي الخيار ، وحينئذ فالتعبير بما يظهر منه أنه دين أو كالدين محمول على ضرب من التوسع ، والله العالم . ( ولو كانت العاقلة في بلد آخر ) غير بلد الحاكم أو غير بلد القاتل ( كوتب حاكمه بصورة الواقعة ليوزعها كما لو كان القاتل هناك ) نحو ما فعله أمير المؤمنين عليه السلام في كتابته إلى عامله في الموصل ، لما عرفت من تعلق الخطاب بهم وإن لم يكونوا حاضرين على ما تقتضيه إطلاق النص والفتوى ، والله العالم . ( ولو لم يكن ) له ( عاقلة أو عجزت من الدية أخذت من الجاني ولو لم يكن له مال أخذت من الإمام ) كما في النهاية والقواعد ومحكي المقنعة والاصباح والغنية ، بل عن الأخير الاجماع عليه وهو الحجة ، مضافا إلى أصالة لزوم الجناية الجاني ، المقتصر في الخروج عنها على غير الفرض وما يشعر به المرسل ( 1 ) " إذا قتل رجل رجلا خطأ فمات قبل أن يخرج إلى أولياء المقتول من الدية ، أن الدية على ورثته فإن لم يكن له عاقلة فعلى الوالي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب العاقلة الحديث الأول .