تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
الذي هو العاقلة في هذا الحال ( حتى لو كانت الدية دينارا وله أخ ) وقلنا يضمن بضمان العاقلة دية الأقل من الموضحة ( أخذت منه عشرة قراريط ) بناءا على اعتبار التقدير ، بمعنى عدم إلزامه بأزيد من ذلك ( والباقي من بيت المال ) لإمام المسلمين على البحث السابق . ولكن في المتن تبعا للمحكي عن الخلاف ( والأشبه إلزام الأخ بالجميع إن لم يكن له عاقلة سواه ، لأن ضمان الإمام مشروط بعدم العاقلة أو عجزهم عن الدية ) كما في خبري ( 1 ) سلمة ويونس ، مضافا إلى عموم أن الدية على العاقلة في غيرهما من النصوص ، فمن نقلها إلى بيت المال يحتاج إلى الدليل . ولكن فيه أولا أن الشيخ بنى ذلك على اعتبار التقدير على الوجه المزبور ولا ريب في كونه متجها عليه ، ضرورة عدم عاقلة حينئذ غير الإمام ، وثانيا يرد عليه نحوه فيما صرح بجوازه من الأخذ من الموالي ( 2 ) مع وجود العصبة الذين شرط في عقلهم أيضا عدم العصبة ، وليس هو إلا لما ذكرناه ، مع أنه مع عجزهم يكون كعدم العاقلة ، ونحوه يجري في الإمام عليه السلام ، فما أدري ما الذي دعاه إلى الاعتراض على الشيخ في خصوص ذلك الذي بناه على اعتبار التقدير بالنحو الذي ذكرناه ؟ . وإن كان هو خلاف المختار الذي يتجه فيه كون الإمام عليه السلام كغيره من أفراد العاقلة في أنه مع عدم الطبقة السابقة أو عجزها يكون العقل عليه . ( ولو زادت العاقلة عن الدية لم يخص بها البعض ) كما في القواعد ومحكي الخلاف ( وقال الشيخ ) في محكي المبسوط : ( يخص الإمام بالعقل من شاء ) منهم ( لأن التوزيع بالحصص يشق و ) لا ريب أن ( الأول ) أي التقسيط ( أنسب بالعدل ) وأوفق بإطلاق تعلقها بالجميع بعد عدم الدليل إلى التخصيص ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب العاقلة الحديث الأول ، والباب - 6 - منها الحديث الأول . ( 2 ) في الأصل : المولى .