ظاهرا " ( 1 ) .
إذ حمله على ولد الزنا قبل البلوغ خير من ذلك كله ، والله العالم .
( ودية الذمي ) الحر ( ثمانمأة درهم ) بلا خلاف معتد به أجده بيننا ،
بل في الخلاف والانتصار والغنية وكنز العرفان الاجماع عليه على ما حكي عن
بعضها ، مضافا إلى النصوص ( 2 ) المعتبرة المستفيضة حد الاستفاضة ، وفيها الصحيح
وغيره ، منها صحيح ليث المرادي ( 3 ) ، مضافا إلى ما تقدم " سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن دية اليهودي والنصراني والمجوسي ، قال : ديتهم سواء ، ثمانمأة درهم " ومنها
موثق سماعة ( 4 ) عنه أيضا " قال : بعث النبي صلى الله عليه وآله خالد بن وليد إلى البحرين ،
فأصاب به دماء قوم من اليهود والنصارى والمجوس فكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله إني
أصبت دماء قوم من اليهود والنصارى ، فوديتهم ثمانمأة درهم ثمانمأة ، وأصبت دماء
قوم من المجوس ولم تكن عهدت إلي فيهم عهدا ، قال : فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وآله ،
إن ديتهم مثل دية اليهود والنصارى ، وقال : إنهم أهل كتاب " إلى غير ذلك من
النصوص .
( يهوديا كان أو نصرانيا أو مجوسيا ) خلافا للعامة أجمع في الأولين ،
وإن اختلفوا على أربعة أقوال ، فمن قائل بأن ديته ثلث دية المسلم ، وقائل نصفها ،
وقائل تمامها ، وقائل كذلك إن كان عمدا وإن كان خطأ نصفها . نعم عن الشافعي
ومالك موافقتنا في المجوس ، بل عن الشيخ في الخلاف أن الصحابة مجمعون
على أن دية المجوسي ثمانمأة درهم ، وعن المبسوط وكنز العرفان نفي الخلاف
في ذلك .
هامش
( 1 ) رياض المسائل ج 2 ص 595 .
( 2 ) راجع الوسائل الباب - 13 - من أبواب ديات النفس .
( 3 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب ديات النفس الحديث 5 وفيه : ديتهم
جميعا سواء ثمانمأة درهم ، ثمانمأة درهم
( 4 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب ديات النفس الحديث 7 .