بالدامعة باهمال العين لأنها تخرج منها نقطة من الدم كما يخرج الدمع " لكن
في كشف اللثام " المعروف المغايرة بينهما بسيلان الدم وعدمه ، ففي العين ( 1 )
" الدامعة سائلة والدامية التي تدمى ولم تدمع بعد " ونحوه في الصحاح عن أبي عبيد ،
وعليه الأكثر ، ومنهم ابن فارس في المجمل ، وقال في المقاييس " الأصح أن التي تسيل دما هي الدامية فأما الدامعة فأمرها دون ذلك لأنها هي التي كأنها يخرج
منها ماء أحمر رقيق " ، ويوافقه في اعتبار السيلان في الدامية كلام الكليني وأبي علي
والمفيد والسيد في الإنتصار والناصريات ، وسلار ، وكذا كلام الحلبيين ، مع أنهما
جعلاها أول الأقسام ( 2 ) " .
قلت : ولكن المنساق المناسب لترتبها على الحارصة أنها التي تخرج الدم
مطلقا وإن كان الغالب حصول السيلان ولو في الجملة مع خروجه ، إذ هي المرتبة التي
تزيد على قشر الجلد بدون إدماء ، وحينئذ ففيها بعيران بجميع أفرادها حتى تصل
الشجة إلى المرتبة الثالثة التي أشار إليه المصنف بقوله :
( وأما المتلاحمة )
( وهي التي تدخل ( 3 ) في اللحم كثيرا و ) لكن ( لا تبلغ السمحاقة )
وتتلاحم أي تلتئم سريعا ، وعن الأزهري " أن اللاحمة القاطعة إلا أنها سميت
بذلك على ما يؤل إليه وعلى التفأل " وعلى كل حال " ففيها ثلاثا أبعرة ) كما
في محكي النهاية والخلاف والمبسوط والسرائر والكامل والوسيلة وغيرها ، بل لا أجد
فيه خلافا ، لقول الصادق عليه السلام في خبري المسمع ( 4 ) والسكوني ( 5 ) " في المتلاحمة
هامش
( 1 ) العين في اللغة لخليل بن أحمد الشيعي وهو أول من صنف في اللغة .
( 2 ) كشف اللثام ج 2 ص 334 .
( 3 ) في الشرائع " تأخذ " .
( 4 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات الشجاج الحديث 6 و 8 .
( 5 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات الشجاج الحديث 6 و 8 .