تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
بالدامعة باهمال العين لأنها تخرج منها نقطة من الدم كما يخرج الدمع " لكن في كشف اللثام " المعروف المغايرة بينهما بسيلان الدم وعدمه ، ففي العين ( 1 ) " الدامعة سائلة والدامية التي تدمى ولم تدمع بعد " ونحوه في الصحاح عن أبي عبيد ، وعليه الأكثر ، ومنهم ابن فارس في المجمل ، وقال في المقاييس " الأصح أن التي تسيل دما هي الدامية فأما الدامعة فأمرها دون ذلك لأنها هي التي كأنها يخرج منها ماء أحمر رقيق " ، ويوافقه في اعتبار السيلان في الدامية كلام الكليني وأبي علي والمفيد والسيد في الإنتصار والناصريات ، وسلار ، وكذا كلام الحلبيين ، مع أنهما جعلاها أول الأقسام ( 2 ) " . قلت : ولكن المنساق المناسب لترتبها على الحارصة أنها التي تخرج الدم مطلقا وإن كان الغالب حصول السيلان ولو في الجملة مع خروجه ، إذ هي المرتبة التي تزيد على قشر الجلد بدون إدماء ، وحينئذ ففيها بعيران بجميع أفرادها حتى تصل الشجة إلى المرتبة الثالثة التي أشار إليه المصنف بقوله :
( وأما المتلاحمة ) ( وهي التي تدخل ( 3 ) في اللحم كثيرا و ) لكن ( لا تبلغ السمحاقة ) وتتلاحم أي تلتئم سريعا ، وعن الأزهري " أن اللاحمة القاطعة إلا أنها سميت بذلك على ما يؤل إليه وعلى التفأل " وعلى كل حال " ففيها ثلاثا أبعرة ) كما في محكي النهاية والخلاف والمبسوط والسرائر والكامل والوسيلة وغيرها ، بل لا أجد فيه خلافا ، لقول الصادق عليه السلام في خبري المسمع ( 4 ) والسكوني ( 5 ) " في المتلاحمة
هامش
( 1 ) العين في اللغة لخليل بن أحمد الشيعي وهو أول من صنف في اللغة . ( 2 ) كشف اللثام ج 2 ص 334 . ( 3 ) في الشرائع " تأخذ " . ( 4 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات الشجاج الحديث 6 و 8 . ( 5 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات الشجاج الحديث 6 و 8 .