إلى قيمته التي هي ديته ما لم يتجاوز دية الحر ، ومن هنا لم يستبعده في الرياض ( 1 )
وستسمع ما في خبر حريز ( 2 ) عن الصادق عليه السلام " فيمن شج عبدا موضحة قال :
عليه نصف عشر قيمة العبد " وهو صريح في ما ذكرناه .
( و ) على كل حال ف ( - هل هي الدامية قال الشيخ ) في محكي النهاية
والمبسوط والخلاف وابنا زهرة وحمزة والكيدري والقاضي ويحيى بن سعيد على
ما حكى عنهم : ( نعم ) لقول الصادق عليه السلام في خبر السكوني ( 3 ) " أن رسول
الله صلى الله عليه وآله قضى في الدامية بعيرا " وقول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر مسمع ( 4 ) مثله ،
مع ما عرفت من أن في الحارصة بعيرا ، وهو وإن لم يدل إلا على التساوي حكما
لا الترادف إلا أن ذلك كاف في المطلوب ، بل لعله المراد ، ( و ) لكن ( الرواية )
المزبورة " ضعيفة ) ولا جابر لها على وجه تصلح معارضا لما سمعته .
( و ) من هنا كان ( الأكثرون ) ، بل المشهور كما حكاه جماعة ،
( على أن الدامية غيرها وهي رواية منصور بن ( 5 ) حازم عن الصادق عليه السلام )
التي ذكر فيها " إن في الحارصة بعيرا - كما سمعت - وفي الدامية بعيرين " مضافا إلى
تغاير مبدأ اشتقاقهما ، وإلى ما دل من النصوص ( 6 ) المعتبرة على أن في الباضعة
ثلاثا من الإبل بضميمة أن كل من قال بذلك قال بتغايرهما كما ستعرف .
وحينئذ ( ففي الدامية إذن بعيران ) كما عن المفيد والسيد والديلمي
والحلي وغيرهم ( وهي التي تدخل ( 7 ) في اللحم يسيرا ) وفي القواعد " تسمى
هامش
( 1 ) رياض المسائل ج 2 ص 619 .
( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب ديات الشجاج الحديث 5 .
( 3 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات الشجاج الحديث 8 .
( 4 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات الشجاج الحديث 6 .
( 5 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات الشجاج الحديث 14 .
( 6 ) راجع الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات الشجاج .
( 7 ) في الشرائع " تأخذ " مكان " تدخل " .