تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
فنقول :
( أما الحارصة ) بإهمال الحروف ( فهي التي تقشر الجلد ) وتخدشه كما في القواعد والنافع ومحكي المحيط وأدب الكاتب ونظام الغريب ( 1 ) ، وعن الأزهري " أصل الحرص القشر وبه سميت الشجة حارصة وقيل للشره حريص ، لأنه يقشر بحرصه وجوه الناس بمسألتهم " . وفي كشف اللثام " في أكثر الكتب أنها التي تشق الجلد من قولهم : حرص القصار الثوب إذا شقه ، وفي المحكم ( 2 ) هي التي تحرص الجلد أي تشقه قليلا يقال حرص رأسه بفتح الراء يحرصه بكسرها حرصا بإسكانها أي شق وقشر جلده ، ويظهر منه كون الشق والقشر بمعنى واحد ، وقد عرفت أن الميداني في السامي فرق بينهما وسمي التي تقشر ، القاشرة ، والتي تشق ، الحارصة والثعالبي في فقه اللغة لم يذكر الحارصة وإنما جعل أول الشجاج القاشرة ( 3 ) " . الذي يظهر لي أن الحارصة هي التي تقشر الجلد من دون إدماء وإن كان لها أفراد مختلفة ( و ) لكن ( فيها ) أجمع ( بعير ) كما عن المشهور ، بل عليه عامة المتأخرين بل لم أجد فيه خلافا ، إلا ما يحكى عن الإسكافي ، من أن فيها نصف بعير ، وهو مع شذوذه لم نعرف له مستندا ، فضلا عن كونه صالحا لمعارضة خبر منصور ( 4 ) بن حازم عن الصادق عليه السلام - الذي هو إن لم يكن صحيحا
هامش
( 1 ) لعيسى بن إبراهيم الربعي اليمنى في اللغة وأفرد فيها ذكر لغات الاشعار واقتصر عليها كما في معجم المطبوعات ج 1 ص 927 . ( 2 ) كذا في الأصل وفي كشف اللثام ، وهو اسم كتاب ظاهرا ويحتمل تصحيفه . ( 3 ) كشف اللثام ج 2 ص 334 . ( 4 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات الشجاج الحديث 14 .