فنقول :
( أما الحارصة )
بإهمال الحروف ( فهي التي تقشر الجلد ) وتخدشه كما في القواعد والنافع
ومحكي المحيط وأدب الكاتب ونظام الغريب ( 1 ) ، وعن الأزهري " أصل الحرص
القشر وبه سميت الشجة حارصة وقيل للشره حريص ، لأنه يقشر بحرصه وجوه
الناس بمسألتهم " .
وفي كشف اللثام " في أكثر الكتب أنها التي تشق الجلد من قولهم : حرص
القصار الثوب إذا شقه ، وفي المحكم ( 2 ) هي التي تحرص الجلد أي تشقه قليلا
يقال حرص رأسه بفتح الراء يحرصه بكسرها حرصا بإسكانها أي شق وقشر جلده ،
ويظهر منه كون الشق والقشر بمعنى واحد ، وقد عرفت أن الميداني في السامي فرق
بينهما وسمي التي تقشر ، القاشرة ، والتي تشق ، الحارصة والثعالبي في فقه اللغة
لم يذكر الحارصة وإنما جعل أول الشجاج القاشرة ( 3 ) " .
الذي يظهر لي أن الحارصة هي التي تقشر الجلد من دون إدماء وإن كان
لها أفراد مختلفة ( و ) لكن ( فيها ) أجمع ( بعير ) كما عن المشهور ، بل
عليه عامة المتأخرين بل لم أجد فيه خلافا ، إلا ما يحكى عن الإسكافي ، من
أن فيها نصف بعير ، وهو مع شذوذه لم نعرف له مستندا ، فضلا عن كونه صالحا
لمعارضة خبر منصور ( 4 ) بن حازم عن الصادق عليه السلام - الذي هو إن لم يكن صحيحا
هامش
( 1 ) لعيسى بن إبراهيم الربعي اليمنى في اللغة وأفرد فيها ذكر لغات الاشعار
واقتصر عليها كما في معجم المطبوعات ج 1 ص 927 .
( 2 ) كذا في الأصل وفي كشف اللثام ، وهو اسم كتاب ظاهرا ويحتمل تصحيفه .
( 3 ) كشف اللثام ج 2 ص 334 .
( 4 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات الشجاج الحديث 14 .