تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
وثلث دينار ( 1 ) " وفي المختلف " وزاد ابن الجنيد على المشهور العود التي تعود في العظم ولا تخرقه وجعل ديتها عشرين من الإبل ولم يصل إلينا في ذلك حديث يعتمد عليه ( 2 ) " قلت : ومن ذلك يظهر لك أنه لا طائل لهم في الاختلاف المزبور ، ضرورة أن المعتمد الدليل على اختلاف أحكامها ، خصوصا في الألفاظ الأربعة التي هي الحارصة والدامية والباضعة والمتلاحمة التي اتفق الفقهاء - كما في المسالك - على أنها موضوعة لثلاث معان لا غير . " وهي التي تقشر الجلد وتدخل في اللحم يسيرا وتدخل فيه كثيرا ولكن اختلفوا في أي الألفاظ المترادف فقيل : إن الدامية ترادف الحارصة ، فتكون الباضعة غير المتلاحمة ، فالباضعة هي التي تبضع اللحم بعد الجلد أي تقطعه ، وهي الداخلة في اللحم يسيرا ، وهي الدامية على القول الآخر ، والمتلاحمة هي الداخلة فيه كثيرا بحيث لا تبلغ الجلدة التي بين اللحم والعظم ، وقيل : إن الدامية تغاير الحارصة فتكون الباضعة مرادفة للمتلاحمة ، ولا خلاف في مقادير الديات الثلاث ، ولا في انحصارها فيها فالنزاع حينئذ في مجرد اللفظ ( 3 ) " . ولا يقال : إن تحت كل اسم منها أفراد مختلفة في العمق وغيره ، فتناسبه الزيادة في الدية إذ هو كالاجتهاد في مقابلة الدليل على ديتها بأفرادها المختلفة التي يجمعها اسم واحد ، والمدار عليه ، وإلا فلا فائدة في زيادة الألفاظ ، وهي الناشرة ( 4 ) والعامغة بالعين المهملة والغين المعجمة والمفرشة والعود ، كل ذلك مضافا إلى ذكر مثل الجائفة والنافذة التي لا تخص الرأس الذي هو محل البحث المسمى جرحه بالشجاج ، وكيف كان فالكلام في تفاصيل أحكامها .
هامش
( 1 ) المختلف الجزء السابع ص 259 ملخصا . ( 2 ) المختلف الجزء السابع ص 259 . ( 3 ) إلى هنا من المسالك ج 2 ص 505 ملخصا . ( 4 ) كذا في الأصل ولعل الصحيح " القاشرة " بالقاف .